الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤غين المبتاع قال لا يصلح ذلك حتى تكون الخدمة معلومة إلى أجل
معلوم.
قال: وكذلك شراء العمران في الدور والمساكن.
سألت أبا المؤرّج عن رجل يشتري من رجل عبدا فيغل عليه، ثم يجد بالعبد عيبا فيرده على سيده كيف يصنع بالغلة التي غلّ عليه؟ قال حدثني أبو عبيدة أن الغلة له بضمانه. قال: وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب قال فيها مثل أبي المؤرج.
وكذلك قال ابن عبد العزيز.
قلت لأبي المؤرج: فرجل ابتاع عبدا من رجل فأعتقه، فوجد به عيبا؟ قال يرد عليها ما بين الصحة والداء، لا أدري من قبل رأيه أم رفع
ذلك إلى أبي عبيدة.
قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قد قال عند أهل المعرفة،
ويجعل فضل ذلك في الرقاب.
سألت أبا المؤرّج عن رجل يشتري الدابة فيجد بها عيبا قد أنضى الدابة وأعجفها؟ قال: يردها عليه إذا كان ذلك العيب عند البائع، وكان مما لا يحدث عند أهل العلم. قال: وقال ابن عبد العزيز يردها بعيبها، ويرد عليه ما بين العجف والسمن، ولا يستقيم له أن يأخذها سمينة ويردها عجفاء، وقد استعملها في حوائجه، وأنضاها حتى صارت لا تسوى نصف قيمتها يوم اشتراها. سألت أبا المؤرّج عن رجل يبيع السلعة ثم يقول بعدما وجب البيع: فيها داء كذا وكذا؟ قال: لا يبريه ذلك حتى ينظر إليها صاحبها، فإن رأى بها ذلك الداء فهو بالخيار إن شاء أخذ، وإن شاء ترك. وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: وإن عرضها على البيع بعد ما رأى العيب فقد جازت عليه، ولا يرجع بقيمة الداء على البائع، لأن عرضه إياها على البيع رضى منه بالعيب.
- 374 -