المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦

ذلك غلطا؟ قال: كان أبو عبيدة يراه متّهما (1)، لا يصدق في ذلك. قال ابن عبد العزيز قد جاء في ذلك اختلاف من الفقهاء، فإن ادعى غلطا سئل البينة، فإن أقام البينة على الغلط قيل للمشتري: إن شئت أن تأخذه بما يقول فخذه، وإلا فرده. قال ابن عبد العزيز: هذا إذا كانت السلعة قائمة بعينها، وأما إذا استهلكت فلا شيء، وقد مضى البيع.

سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز عن رجل يدفع إلى رجل ثوبا يبيعه له، ولم يسم له بنقد ولا بنسيئة؟ قال: لا يبيعه إلا بنقد، وإن باعه بنسيئة بيع له، وإن كان الثوب قائما بعينه فهو مردود، وإن هلك فالقيمة.

فلا

قال:

و لم يقل أبو المؤرّج فيها شيئا. قال: وقال أبو أيوب: وائل: إذا لم يتقدم إليه بنسيئة فباع فالبيع ماض لا يرد إليه، وهو أمينه (2).

قال: وقال حاتم بن منصور: لا نأخذ بهذا القول، والبيوع كلها عندنا بالنقد، إلا أن يشترط المبتاع أو المأمور، فما لم يذكر الأمر بنقد ولا بنسيئة فلا يبعه إلا بنقد، وإن باعه بنسيئة فهو ضامن، لأنه لم يأذن في البيع بنسيئة عندنا. سألت أبا المؤرّج عن رجل يدفع إلى رجل مالا ويأمره أن يشتري له السلعة بثمن مسمى، فوجدها بدون ما سماها له فاشتراها له؟ قال: البيع

للأمر.

جائز، وهي

قال عبد

الله

بن عبد العزيز: أصاب أبو المؤرّج، لأن هذا ليس من المأمور بمخالف، وإنما يكون مخالفا إذا اشتراها بأكثر مما أمره أن يبتاعها به، فإذا فعل ذلك فهو مخالف، وقد مضى، والجائزة له (3).

(1) - في ع وس «منها» وما أثبتناه من نسخة السالمي.

(2) - في ع وس «أمنية» وما أثبتناه من نسخة السالمي. (3) - كذا في س، وفي ع ونسخة السالمي والجارية»، وكلاهما غير واضح المعنى!.

-376 -