Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦ولكن نحن نقبل صلحكم بأن يدخل البلد، ويكون كأحد رعايا السلطان، وأما غير هذا فلا نقبل ثم إنهم قالوا للرسول: تمضي إليه، وتعرفه بهذا الأمر، فإن رضي به فليصل، وإلا فلا يصل إلينا أبدا. فمضى الرسول إليه ليعلمه الخبر، فمكث بعد ذلك أياما قليلة، وفي أثناء إقامته قبل وصوله إلى كلوة لمرد الجواب مات الأمير محمد كواب، وكان موته سنة السبت (1)، وقدر للفضل ولايته، لأن أول فتنة الحسن المخلوع كانت مدة السلطان إبراهيم، والأمير محمد كواب، ووسط الفتنة في زمن الفضل والأمير محمد، وآخرها في زمن الفضل والأمير إبراهيم، وكانت مدة إمارة محمد كواب خمس عشرة سنة فلما مات الأمير محمد كواب تولى الأمر بعده ابن أخيه الأمير إبراهيم بن
السلطان سليمان بن السلطان محمد المظلوم، الذي عليه وعلى الفضل فتنة الافرنج المخاذيل، خذلهم الله
فلما بلغ رسول زنجبار موت الأمير محمد كواب رجع الرسول إلى زنجبار ليعلم أخاه بموت الأمير محمد، فعند ذلك تجهز الحسن المعزول إلى كلوة بجنود كثيرة من المسلمين والكفرة، وهو يظن أنه لا ينازعه أحد بعد موت الأمير محمد
كواب
فسافر من بلاد مغم غوب حتى وصل الى موضع يسمى كسب، فلما نظر أهل كلوة أنهم وصلوا إلى المكان أرسل الفضل والأمير إبراهيم جماعة من العلماء والفقهاء والمشايخ والأكابر من أهل البلد ليسألوه عن سبب وصوله، لأنه خرج من البلد محاربا لأهلها، فوصلوا إليه، وسألوه عن ذلك
فأجابهم: أن وصولي هذا المكان لأجل طلب الولاية، لكون لا مستحق
(1) كذا في الأصل، ولعل المراد السنة التي؟ كان يوم السبت أول أيامها
- 126 -