Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٨وتهيأ للوصول إلى كلوة في تلك الليلة
فلما سمع أهل كلوة ذلك حرسوا البلاد بالعدد والمدد، حتى إذا كان
الصباح لم يشعروا إلا وقد وصلت الجلائب من جهتهم بالجنود، فوصلوا
البلاد، وحصل بينهم الحرب، فتحاربوا حربا شديدة، فقتل منهم من قتل
بن
?
السلطان
وأسر من أسر، وأطلق من أطلق، وتشتت الجنود في الدسوت (1) والبحار. فلما سمع الحسن المخلوع بذلك لم يكن له هم إلا الفرار من ذلك المكان إلى بلاد مغم غوب خائفين وجلين، فمن ذلك اليوم أسسوا ذلك البلد إلى يومنا هذا، وهذا المتولي الآن ولد ولده الحسن بن محمد بن الحسين المذكور ابن الوزير سليمان بن الوزير يارك، وهو معاصر السلطان محمد الحسين بن السلطان سليمان بن الملك العادل المذكور، وأمه السيدة المصونة والدرة المكنونة مآنة بنت السلطان سليمان بن السلطان محمد المظلوم وكانت ولاية الفضل سنة الجمعة سنة واحد وتسعمائة من الهجرة النبوية. وفي سنة السبت توفي الأمير محمد كواب، وولي الامارة بعده الأمير إبراهيم، وفي زمانهما كانت آخر فتنة المخلوع، كما ذكرنا، وتوفي الحسن
المخلوع في زمانهما، وتولى بعده ولده محمد بن الحسن في تلك البلاد، وفي أثناء دولة الفضل وصل أرض مسمبيج بأنه ظهر قوم من بلاد الافرنج، وهم ثلاثة مراكب، واسم النوخذ الموتي، ثم بعد أيام بلغهم بأنهم مروا على كلوة، ولم يدخلوها، فقصدوا بلاد منفسة، ففرح بهمه صاحبها، ظانين بأنهم من أهل الخير والصلاح، وحقق لهم بعض من كان يعرفهم، أنهم أهل فساد، وما وصلوا إلا لينظروا البلاد متجسسين عليها حتى يحاربوها
(1) الدست كلمة معربة ومعناها: المكان
- ITA-