Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦قاربا، وزودهما بالمعلومات القيمة، وبنفر من العرب المقيمين الذين سبق لهم أن توغلوا في داخل إفريقية، وجاسوا خلال ديارها، وقد سبقوا إليها السائحين من الأوربيين بزمن بعيد ولما استقر الحكم العماني في شرق إفريقية كانت ممباسة مقر الولاة، وكان الأئمة اليعاربة في عمان يرسلون ولاتهم متناوبين على ولاية ممباسة وغيرها من بلاد شرق إفريقية، إلى أن ضعفت قوة اليعاربة في عمان وعجزوا عن مقابلة ولاياتهم في شرق إفريقية. لقلة إيراداتها وكثرة نفقاتها، فعرض الامام سيف بن سلطان الثاني على المزاريع ولاية إفريقية، على أن يدفعوا له شيئا معلوما من المال كل سنة، ووصل الشيخ محمد بن عثمان المزروعي واليا على ممباسة ومتعلقاتها سنة 1163 هـ.
الإمام
وفي أثناء ولاية الشيخ محمد بن عثمان انتقلت الإمامة من اليعاربة الى أحمد بن سعيد البوسعيدي، رأى السادة المالكين لعمان وزنجبار، سنة
1741 م.
ولما بلغ الخبر بانتقال الإمامة الى البوسعيديين عزم الوالي المزروعي على أن يستقل بملك ممباسة ومتعلقاتها، وامتنع عن دفع الضريبة المفروضة التي كان يجب عليه أن يؤديها
فأرسل إليه الإمام أحمد وفدا يعيده الى الطاعة، ودخل الوفد على الوالي المزروعي، وهو في قلعة ممباسة، فقتلوه، ثم دارت مناوشات عديدة بين المزاريع وبين قوات الإمام أحمد بن سعيد بقيادة مملوكه ياقوت الحبشي، انتهت بالقضاء نهائيا على المزاريع، وخضوع مماسة ومتعلقاتها وزنجبار والجزيرة الخضراء للسادة البوسعيديين
وفي سنة 1818 م وجه السيد سعيد بن سلطان همته الى إفريقية الشرقية، فسافر من مسقط في أسطول ضخم، وسار به يمخر عباب البحر ميمها وجهه صوب ممباسة، ولما وصلها ترك في قلعتها حامية من جنده البلوش،
-17 -