جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

كما ذكر ابن بطوطة لما زار شيراز في تاريخه في الجزء الأول، (ص 122)

أن ملك العراق في ذلك الزمان حمل الناس على الدخول في مذهب الشيعة

،

بالجبر، وما وقع على قاضي شيراز الذي كان على مذهب الامام ابن حنبل ورميه لكلاب كانت معدة لقتل ابن آدم حتى يدخل في مذهب الشيعة ورحلة ابن بطوطة لشير از كانت في القرن الثامن للهجرة، وثم تعقبوا في هذه الافريقية إلى ماشاء الله، وهذا أقرب للصواب، لكن على كل حال قد اضمحل اسمهم منذ قرون عديدة، وسلطانهم، إن كان لهم في هذه الافريقية سلطان، إذ لم تذكر التواريخ ولا المكاتبات التي هي منذ القرن التاسع الى القرن الثالث عشر للهجرة اسم شيراز، إلا ما يدعيه بعض الأهالي في هذا الوقت القريب، أنهم من الشرازيين، خصوصا منذ ثلاثين عاما، أما نفس السيرة الكلوية التي ألفت في القرن التاسع للهجرة فتذكر أن السلطان أبا

المواهب ملك كلوة عربي، ينتسب الى قبيلة المهدي من عرب الحجاز. وكذلك الآثار القديمة الموجودة الآن في الغابات وعلى سواحل هذه الافريقية الشرقية، أنها من بناء العرب.

وقد أتينا ببعض الأدلة فيما يلى بعد هذه العبارة من كون لهم الأسبقية في تواجدهم في إفريقية الشرقية، وروت هذه السيرة أيضا أن أسماء سلاطين كلوة والسنين التي حكموا فيها قد وجدت بعض أسماء أولاد السلاطين مطبوعة على صرف من نحاس مختوم موجود في جزيرة مافيا (1)، في موضع يوجد فيه أطلال بالية من تلك المدينة القديمة، ويوجد أيضا صرف نحاس على ساحل كلوة كسواني، وظفرت على صرف يشبه البيسة البرغشية (2) إلا أنه أخف وأصغر منها

(1) كذا في الأصل، وقد كتبت فوقه كلمة، شولة.

(2) عملة صغيرة القيمة منسوبة إلى السيد برغش بن الامام سعيد.

-197 -