Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وذكر مؤلف كتاب (كشف الغمة أن من علماء الاباضية الوليد بن سليمان بن مبارك الكلوي الأباضي من بلد الزنج، وذلك في زمن عادي بن يزيد البهلوي، فعلى هذا ليس من المستحيل أن يكون يومئذ لعرب عمان
علاقات واتصالات بكلوة في أيام ما كانت عامرة وعاصمة
ويفهم من كتاب السيد سعيد بن سلطان المؤرخ 13 شوال سنة
1262 هـ، وهذا نص كتاب السيد سعيد بن سلطان السلاطين كلوة: من سعيد بن سلطان إلى جناب أحبائنا الكرام العزاز كافة سلاطين كلوة، سلمكم الله تعالى، إن شاء الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، من طرف أهل نجاد وسلاطينهم ما لكم تعرض فيهم، يحوزون
على
بأنفسهم وحالهم حال أنفسهم، قائمين بذاتهم، وكل من يتعدى منهم. صاحبه فمرجع أمرهم إلينا، وأنتم كفوا أنفسكم عنهم، يفعل السلطان على أنفسهم ما شاء ويرضونه، وأنتم غنيون عن ذلك، والسلام، بأمره، خادمه
سليمان بن محمد بيده يوم 13 شوال سنة 1262 هـ
هذا مني، كتبه سعيد بيده
فعلى هذا، أنه في أيام دولة السيد سعيد بن سلطان كانت كلوة بها رمق
الحياة، وبقية من السلطان والنفوذ، وكذلك انجاوات المجاورة لكلوة
والحقيقة أن جميع البلدان الواقعة على ساحل البر الافريقي كانت من أقصاه الى أدناه جنوبا وشمالا زاهية، وذات نفوذ وسلطان، مابين حكامها في أيام دولة العرب من أولها إلى آخرها، ولم تنهدم وتضمحل هذه المراكز إلا بعد أن تدخل الاستعمار الانجليزي والالماني، فتبدلت الأوامر، وتغيرت الأمور حتى صارت إلى اضمحلال شرف أكابرها وقواعدهم وعاداتهم، وهكذا يداول الله الأيام بين عباده
- ITA-