Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٤ثم تجولنا نسرح النظر في آثارها، فرأينا من تلك الآثار قصورا وحصونا.
وكلها مهجورة، وهي تقع بمغرب هذه الجزيرة.
،
وقد اخبرنا الشيخ حسين، أنه يقال، إن بناء القصور التي على الساحل هي من آثار الشيرازيين، والآثار التي تبعد قليلا عن ساحل البحر من آثار العرب، ثم قصدنا الآثار التي بشرق هذه الجزيرة، وهي تنسب لهارون الرشيد العباسي، والبعض منها ينسب للبرتغال، وهي آثار أسوار حجرية، وقلاع أو بروج على تلال عالية تشرف على البحر، والبعض من هذه الآثار قد هدمها ماء البحر، وآبار واسعة الدائرة، وقبور مسقفة بالحجارة وتنبئ هذه الآثار. أنها في أيام حياتها ذات عدة وعدد وشهرة، وأنها أقدم عهدا من الآثار التي بالجانب الغربي، لأنه بقي من هذه الآثار رسوم غير عالية البناء قد انهدمت بمرور الأعوام العديدة.
ثم قيل لنا، إن بالقرب من الآثار الغربية أربعين قبرا، يقال فيما يحكى، أن أصحاب هذه القبور ماتوا في يوم واحد، فنظرنا قبورا مسقفة، الواحد يتلو الواحد، وعلى كل قبرين دائرة بناء حجرى،، وياللأسف لم نظفر بتاريخ يدلنا على أصحاب هذه الآثار وأصحاب القبور إلا ما وجدناه مكتوباً من
أن
التاريخ على القلعة الساحلية التي أسلفنا ذكرها، وقد كان غاية طلبي عسى أظفر على تاريخ بحجرة أو مسجد أو قصر، يدلنا على أصحاب هذه الآثار،
لكن بموجب روايات الأهالي، أن الآثار الشرقية من هذه الجزيرة تنسب لهارون الرشيد، وهي آثار بقي منها رسوم غير عالية البناء، وتدلنا هذه الآثار على أن العرب أول من اتخذ هذه الجزيرة عاصمة، وأثروا فيها البناء والحصون والقلاع، لأن دولة بني العباس في صدر الإسلام، ولا شك أن هؤلاء الشيرازيين الذين يذكرون أنهم أثروا هذه الآثار كانوا قادة الجنود بني العباس حسبما ذكرناه آنفا، إن كان للشيرازيين آثار.
-188 -