جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

تنهدم قوتهم وتضمحل إلا في أيام استعمار الدول الأوربية، لأن أوربا أخضعت العالم بالقوة الهائلة والسلطان القاهر حتى لانت وذلت أهالية

وفي يوم 16 محرم سنة 1365 هـ سافرنا من كلوة كفنجة (1) قاصدين دار السلام، فوصلناها في اليوم السابع عشر، ونزلنا بدار الشيخ على بن سعيد البطاشي، وقد توفي هذا الشيخ الجليل في شهر محرم سنة 1369 هـ بدار السلام حال رجوعه مريضا من حج بيت الله الحرام

وقصدنا بعد رجوعنا من زيارة كلوة زيارة بواغا مويو التي تبعد عن دار السلام بخمسة وأربعين ميلا، شمالا، على سيارة قدمها لنا الشيخ علي بن سعيد البطاشي، وأصحبنا ولده ثابتا، وذلك باليوم الثاني والعشرين من المحرم سنة 1365 هـ الموافق 28 ديسمبر سنة 1945، ونزلنا أضيافا مع الوالي المحترم غلام رسول البلوشي، وقابلنا مقابلة جميلة. ثم قصدنا مواجهة الموظف الإنجليزي مستر ويبب، فلم يقصر الموظف

في احترامنا.

وقد اتخذ العرب هذه البلدة فيما مضى مركزا ومحطة للتوغل في داخلية البر الإفريقي، لأنها أشكل قصد المسير لبلدة (تبورة) التي تبعد عنها نحو 300 ميل، ومن تبورة تشعبت الطرق وتفرقت للأسفار، للتجارة جنوبا وشمالا

ومغربا، واتخذ العرب تبورة محطة لتجارتهم، ولكون زنجبار هي. إفريقية الشرقية، وإليها تصدر البضائع من الهند وغيرها، ثم تصدر هذه البضائع من رنجبار إلى الخارج، واتخذ العرب بلدة بواغامويو مركزا لأنها أقرب إلى زنجبار، وبنى فيها العرب والهنود قصورا عديدة، وبقيت زاهرة في طليعة البلدان المشهورة، وكان عمرانها في زمن السيد ماجد بن سعيد، لكن رونقها

ازداد في أيام دولة برغش بن سعيد

(1) كذا في الأصل.

- 1 {Y-