جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

وتوالى على حكم زنجبار السيد برغش بن سعيد عام 1287 هـ، ثم السيد خليفة بن سعيد سنة 1305 هـ، ثم السيد علي بن سعيد عام 1307 هـ، ثم السيد حمد بن ثويني بن سعيد عام 1310 هـ، ثم السيد حمود بن محمد بن سعيد عام 1314 هـ، ثم السيد علي بن حمود عام 1320 هـ، ثم كان عهد دولة السلطان خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد عام 1329 هـ (1911 م) الذي تعتبر أيام حكمه العصر الذهبي لزنجبار، ثم السيد عبد الله بن خليفة عام 1960

وفي ديسمبر عام 1963 م أعلن استقلال زنجبار، وانحسر الحكم العماني

6

عن زنجبار وعن شرقي إفريقية بعد أن ترك بصمات وضاءة في الحضارة والرقي وأرسى قواعد الحرية والاستقرار على أسس متينة استطاعت بها زنجار أن تساير ركب الحضارة والمدنية.

ولم تنل هذه السيرة حقها من التاريخ المفصل الوافي مثل ما نالته من المؤرخ العماني، الشيخ سعيد بن علي بن جمعة المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار. فلقد كتب المؤرخون الأوربيون تاريخ شرق إفريقية وزنجبار في أسفار كثيرة، وذهبوا فيها مذاهب شتى، ينظرون في وقائعها بمناظير أنفسهم، لا يرون فيما يكتبون حقا يدونونه لغيرهم، ومن البديهي أنه ما كان يؤمل منهم أن يفصحوا فيما كتبوا عن دور الاستعمار الأوربي وأهدافه المادية والفكرية التي تعمد إلى التفرقة وبث روح العداء بين أبناء الوطن الواحد، أو أن يشير وا إلى أطماعهم وتكالبهم على اقتسام القارة الإفريقية والاستيلاء على جزرها تأمينا المصالحهم، أو أن يذكروا حركات التبشير التي اتخذوها قناعا للاستعمار، ووسيلة للغلبة والاستغلال.

وجاءت كتب المؤرخين الأوربيين خالية من المعارف التامة عن سكان هذه البلاد، الأصليين منهم والمهاجرين، إذ كانت غاية هؤلاء هي إبراز الجهود

-19 -