Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٣العظيمة، وطوله ذراع ونصف، ينفخ فيه للاجتماعات، وله صوت يسمع من
بعبد
ولقد زرنا الغابة التي هي غربي المسجدين، ووجدنا فيها جملة قبور مبنيا عليها بالحجارة في غاية الاتقان والجمال، ووجدنا قطعة حصاة جميلة الشكل فوق قبر مسقف بالحجارة، مكتوبا فيها بالخط العربي الفصيح، توفي الشيخ مبارك بن راشد بن عثمان بن قضيب المزروعي ليلة 7 ربيع الآخر سنة 1221 هـ، ولولا هذه الكتابة الموجودة على هذه الصخرة، التي تنبئنا عن وقت حياة هذه الآثار لقلنا في عمرها إنه مئات من الأعوام، كما قلنا في عمر غيرها من الآثار، أو قال لنا الغير، إنها من آثار الشيرازيين، لكن هذه الكتابة أفادتنا فهما، وأحاطتنا علما واضحا بأن جميع الآثار التي بالجزيرة الخضراء أعمارها على حذو أعمار تلك الآثار، وإني لا أشك في هذا، وأرجو من غيري ألا يرتاب من كون هذه الآثار من بيوت ومساجد من أعمال العرب. ويزيدنا يقينا المسجد القديم الموجود في غايات شواكة في شمال الجزيرة
الخضراء، ووجود رسم الخنجر الذي هو من لباس العرب في محرابه وقد قلع هذا الرسم «ميجر بيس» المؤرخ ونقله لدار الوكالة الانجليزية بزنجبار، وألصقه في جدار بقاعة البيت، والتاريخ بالحروف العربية سنة
816 هـ
ونقل المسيو كارثي الفرنسي في كتابه المسمى «جزر إفريقية في بحر الهند الذي طبع في باريس سنة 1885 م أن أسرة عربية عمانية قامت ببلدة تنشنغوني من بلد جزر القمر، وكانت ذات ثروة بتجارتها، وقد استعملتها في البر والصلاح، وقد تزوج واحد منهم، اسمه صالح بن محمد بن بشير المنذري العماني بابنة سلطان مايوث، ثم خلفه على السلطنة ولده، وخرج على مذهب
الاباضية إلى مذهب الشافعية
173