Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٥تعميق بعض المراسي الساحلية، لأجل مرسى المراكب الدخانية، وذلك
بآلات ميكانيكية اخترعت في هذا العصر، لا حفرا بالأيدي وبهذا يتبين للقارئ المتأمل أن أخبار الشيرازيين وآثارهم عارية من الصدق والصحة.
ويزيدنا يقينا بأن هذه الآثار القديمة المندثرة الموجودة في سواحل إفريقية الشرقية، من بناء قصور ومساجد وقبور، أنها للعرب، ما حكاه ورواه أمير البيان شكيب أرسلان في تعليقاته على كتاب حاضر العالم الإسلامي، وما رواه بعض مؤرخي الافرنج أنه منذ نصف القرن الأول المسيحي كان للعرب قوات وسلطات متصلة متسلسلة من بر الصومال الى مدغشقر، وفي هذه الجزر، ولا أوافق مؤرخي زنجبار من الانجليز فيها قالوه في بعض تواريخهم من أن هذه الآثار الموجودة في الغابات من آثار العجم، هم والشيرازيون، المأخوذة من أخبار الأهالي، اللهم إلا أن يكونوا بناة لهذه الآثار على حذو بنائهم الحمامات بزنجبار، وهي من آثار الامام. فحقيقة أنها من عمل وصنع بنائي العجم، وهذه الحمامات موجودة في بلدة زنجبار، وفي تل كجيشي، وفي شانية كزمباني، وفي المرهوبي والمتوني، منها ما بناه السيد سعيد بن سلطان، ومنها ما بناه السيد برغش بن سعيد أما دولة العجم القاهرة على أكثر العالم قبل الإسلام فقد قال صاحب النخبة الأزهرية، إن للفرس دولة في الأزمنة العتيقة قبل ظهور الدين الاسلامي، وقال في عبارته: إن الميديين، وهم قدماء الفرس المعروفون عند العرب بالعجم من ضمن الدول التي ظهرت في الأزمنة العتيقة قبل ظهور الدين المحمدي، وإن كان للعجم دولة في الإسلام فاضت على عمان وبعض الهند، فإنا لم نقف على استعمارها لإفريقية الشرقية في التواريخ القديمة كمثل ابن بطوطة الذي زار هذا الساحل الإفريقي في القرن الثامن للهجرة.
- IVO -