Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١وقد ألف الشيخ سعيد بن علي بن جمعة المغيري كتابه جهينة الأخبار منذ
حوالي أربعين عاما مضت، وبدأ كتابته في اليوم السابع من شهر رمضان سنة 1357 هـ وهو مقيم يومئذ في جزيرة فوندة من أعمال الجزيرة الخضراء، تسجيلا للوجود العربي في زنجبار وفي شرقي إفريقية، وإظهارا للجهود العمانية التي بذلت في زنجبار، وكانت قد أخذته الحمية العربية والغيرة على مآثر العمانيين في أوطانهم التي هاجروا إليها منذ قديم الزمان.
ورغم أن الشيخ سعيد يعتبر مؤرخا معاصرا، حديث العهد، فحياته كانت في القرن العشرين إلا أنه تناول في تاريخه حقبا بعيدة الزمان، استقى التاريخ لها من التواريخ الأوربية ومن التواريخ العربية التي سبقته، وحفظ بعض وقائع تاريخه من روايات المشاهدين، ومما حفظوه عمن سبقهم. وقد أهدى إليه السلطان السيد خليفة بن حارب جملة من الكتب والمعارف والمعلومات الموجودة في خزانة كتبه، وذلك إعانة له منه على تأليف كتاب جهينة الأخبار.
وكذلك ساعده الشيخ عيسى بن علي بن عيسى البرواني بجملة من المعلومات التي كانت موجودة عنده، وشجعه على تأليف هذا الكتاب
التاريخي.
وأرسل إليه الشيخ برهان بن محمد مكلا عددا من المخطوطات في تاريخ جزر القمر، واستطاع الشيخ سعيد أن يحصل على صحيفة تروي كثيرا من أخبار مدغشقر وتنجانيقا وهي دولة مستقلة شكلت مع زنجبار دولة تنزانيا الحالية منذ 1964 م وعاصمتها دار السلام.
وقرأ الشيخ سعيد كتب المؤرخين العمانيين أمثال ابن رزيق وغيره، كما كان كثير التجوال والرحلة، وقد لقي عددا من الشيوخ المسنين، وسمع منهم، ودون كثيرا عنهم في الفترات التي عاشوها، وكان يراسل المسنين ليكتبوا له ما عندهم من التواريخ، أمثال الشيخ صالح بن علي الشيباني البحراني، الذي
– 21 –