جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

وأراد البرتغاليون أن يرجعوا إلى الجزيرة ذلك الوالي الذي هرب الى

مليندي، ولكن شق الأهالي عصا الطاعة، وأفهموهم أنهم لا يقبلون ذلك الشخص، ويقال، إن البرتغاليين نقلوا ذلك الوالي إلى ممباسة وأقاموه في قلعتهم، واعتنق ثمة الدين المسيحي بعد ما كان مسلما، وتزوج يتيمة برتغالية قد جلبت مع غيرها من لشبونة عاصمة البرتغال

وقد كتب البرتغاليون في خريطتهم شاك شاك چيكو جَاكُو.

وذكر المؤرخون البرتغاليون أنه في سنة 1635 م كانت الجزيرة الخضراء في أيامه معمورة عمرانا مزدحما، وأنها كانت تستطيع أن تهييء ء خمسة آلاف محارب من أهلها، وأن لها أربع عشرة قرية، يسكنها الإفريقيون البيض والسود، وأن الإفريقيين البيض هم الذين حببوا للإفريقيين السود الإقامة لا البرتغاليون، وأن الإفريقيين البيض يستعملون للزراعة الأفارقة السود، ولكن فظاظة البرتغال أدت وأرغمت كثيرا من الأهالي على الهجرة والفرار من هذه الجزيرة، ولكنها فوق ذلك كانت بالجزيرة الخضراء ذات سعة وتقدم في الزراعة، وفي أداء الجزية التي ضربها البرتغاليون على أهل هذه الجزيرة، مبلغ ستمائة قفعة من الأرز، وذكر أن أرز هذه الجزيرة كان أحسن من أرز سائر الأماكن، وأنها تزرع مقادير عظيمة منه، وكانت تزرع السمسم وغير ذلك من الفلفل والفواكه، وأن أهل هذه الجزيرة يملكون قطعانا كثيرة من مواشي البقر والغنم، وكانوا يستخرجون الزبد من ألبانها، وأن بها قطعانا عديدة من الخنازير الأهلية التي تولدت فيها، وهي من أصل الخنازير التي جلبها البرتغاليون عند أوائل قدومهم إليها، وأن ممباسة وموزمبيق كانتا في أيامه تستمدان مئونتهما من الجزيرة الخضراء من الأرز واللحم والسمن والسمسم، وكانت في أيام دولة العرب الخالصة تصدر إلى الخارج الأرز والسمن والسكر وسائر الحبوب.

- JAO