جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

واقعة حصار قلعة ممباسة

وبعد أن قضى السيد سعيد في زنجبار ثلاثة أشهر سافر لعمان وبدأ ناصر بن سليمان يسيئ إلى الناس، ويعاملهم بالقوة، ويهين ذوي

الشرف منهم، وطفق يطعن في المزارعة، وأبلغوه أن يكف عن كرامتهم، لكن ناصر لم يحسب لهم حسبانا. ولما رأى مشايخ البلد وزعماؤهم ذلك دخلوا بينهم في إصلاح الحال حتى

يبلغوا الخبر للسيد سعيد بعمان، فلم يقبل ناصر هذا الصلح

،

وبعد مدة قصيرة أرسل ناصر إلى الوالي سالم، أن يسلم له البلد فامتنع الوالي من ذلك، وأعدها في حقه إهانة مع مافيه من نقض المعاهدة

المتقدم ذكرها.

ولما كان يوم الخامس من ذي القعدة سنة 1243 هـ نشر ناصر راية القتال، وأمر بإلقاء القنابل والبنادق على البلد، فاحترق بنيران المدافع قسم كبير من البلد، وخرج ناصر ومن معه من العسكر إلى حيث يسكن الوالي وعشيرته، ليلقوا عليهم القبض، ويصفدوهم بالحديد، وانتشر آخرون في

البلد

وما كان من المزارعة إلا أنهم قابلوا هذا الأمر، واقتتلوا هم وعسكر السيد سعيد، وأثخنوا فيهم القتل، وفروا إلى القلعة بعدما كثر فيهم القتل بالبنادق والخناجر، وتحصن من بقي منهم في القلعة، وأمر الوالي سالم بحصار القلعة، وحفر الخندق في الجانب الغربي من القلعة خوف أن يفر واحد منهم منها.

- rr.--