جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

ودامت شدة الحصار حتى نفذ ما عندهم من الطعام، وبلغ منهم الجهد

حتى أكلوا الفيران والجلود، وبلغ ثمن الصاع من الطعام عشرة ريالات ثم تبين للوالي سالم أن كومب بن خميس المطافي ونفرا من قومه اتخذوا

الوسائل الى مساعدة المحاصرين في القلعة بإرسال الطعام لهم. وهذا كومب بن خميس من أجداد الشيخ خميس بن محمد بن جمعة المعروف الآن (1)، وقد ذكرنا أخبار أجداده في مكاتبات بينهم وبين

المطافي

،

السيد سعيد في هذا التاريخ.

وقبيلة المطافيين زعماء الطوائف التسع بممباسة، وعن الأخبار أنهم من

عرب الحجاز، استوطنوا هذه الافريقية من قديم الزمان وبلغ هذا الحصار إلى زنجبار، وكان واليا عليها السيد هلال بن سلطان، فأرسل سفينة مشحونة بالأكل، ولكن غنمها المزاريع، وما

سعيد

فيها

بن

ولما ضاق الخناق بناصر بن سليمان ومن معه من شدة الحصار، وكادوا أن يموتوا جوعا طلبوا من الوالي الأمان، على أن يخرجوا من القلعة، فأمنهم الوالي، فخرجوا من القلعة يوم 22 جمادى الآخرة سنة 1244 هـ كأنهم بعثوا من

قبورهم

ممباسة

وسافرت عساكر السيد سعيد إلى زنجبار. وأما ناصر بن سالم المذكور فأراد المسير إلى الجزيرة الخضراء، وخرج من

ولما دخل الوالي سالم بن حمد القلعة وجد فيها قيودا مكتوبا في كل قيد اسم رجل من المزارعة، وفي قيد واحد من تلك القيود مكتوب فيه اسم الوالي سالم بن

حمد

(1) الفترة التي عاش فيها المؤلف.

– 221 -