Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وفي الحال أرسل الوالي رسلا في طلب ناصر بن سليمان، فوجدوه بمكان
يسمى «فونزى» وأتوا به إلى الوالي، فأمر بقتله، فقتل
القلعة:
وقال المؤرخ العلامة محيي الدين بن شيخ القحطاني شعرا في واقعة حصار
يا طالبا الخسيسة بتحيل وحُلوها شوبُ السموم القتل (1) لو أنها ساوت جناح بعوضة ما ذاق منها شربة للجهل كُمْ صَرْعت بِغُرورِها أهل النهى أردتهم عَجَلاً بغير مهل (3) أو ما سَمِعتَ بِفِعلها أُمَمٌ مَضَتْ مِنْ عَادِها وَثَمُودها فتأمل كَانُوا مُلُوكاً قَاهِرين على الوَرَى دانت لهم أممُ الزمان الأول نَحتوا بيوتاً مِنْ قِلال جِبَالِها ظَنُّوا البقاء بها بغير تَحول) حلت بهم رسل المنونِ فأصبحوا صرعى كاعجاز النخيل الطول فِرْعَونُ ذُو الأوتاد أخبتُ كافِرٍ إِذْ قالَ مَلْعُونا أنا الرَّبُّ العَلِي فاخلَهُ بَأْسُ الإلَه لِفِعْلِهِ مَا كَانَ يَنَفْعِ قَوْلُه حِينَ ابْتُلي آمنتُ أنَّه لا إله إلَّا الَّذِي آمَنتَ بِهِ فَلَقَدْ عَصَى بالمرسل) يا أيها المغرور كُنْ مُتَنَبَّهاً أَيْنَ الأئمة والملوكُ العُدّل () أين القضاة وأيْنَ أرباب التقي أيْنَ الَّذِي يُلْجابه في المهول أين الحبيب إذا اكتَسَبَت خَطِيئَةً يُجزيك بالحسنى كأنْ لَمْ تَفْعَل مرت بهم أجيالهم فتحوّلوا فَكَأَنهم لَمْ يَسْكُنُوا فِي المَنْزِلِ فبقى الذين إِذَا زَلَلتَ بِزَلَّةٍ قطَعُوك عنهم جانباً فِي مَعُزل
،
(1) القصيدة من بحر الكامل، وفي بعض الابيات كسر للوزن، وقد أثر المحقق إبقاء النص على حاله (2) أهل النهى هم ذوو العقول، وأردتهم أي أمانتهم وصرعتهم (3) قلال الجبال أعلاها ورؤوسها. (4) هذا البيت مكسور الوزن. (5) في البيت اقواء والصواب محله الرفع لا الكسر كما جاء في البيت.
– 222 –