جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

يكفيكَ هَذا إن قبلت نَصِيحَتِي وَعْظاً ولا تنظر فِعَالُ الأَرذَلِ وذكرت أحوال القُرون لتَعْتَبِر حَالَ الخسيسة لا تكُن كَالغُفْل وَسَانْبِنَّكَ مَا جَرى في أَرْضِنَا مُباسَةَ بين الكرام الفُضَّل لما أتاها بالهُدَى خيرُ النَّهـ شمس الملوك ومن صميم الكمل أعني بمولانا سعيد سيد من نسل سلطان الكريم الأبطل ومراد بالكوت من خُدّامه أولاد أحمد فاهتدوا بِتَجَمل بذلوا له الكوت المنور بالرضى فأنا لهم فيه ولاية دول فأقام فيها للبرية واليا من نسل أحمد سالم المتأمل ما دامَ أو داموا كذاكَ نُسُوهُم والله يَشْهَدُ بَيْنهم بِتَكفُل وجرت على تلك العهود مَيَامِنُ ومكاتب ما بينهم بتفصل وأقام في الكوت المنور خلفه نسل الوليد سعيد حامي المعقل وامده بجنوده من أهله وبشاهِهِم وَذِي الكُمُومِ الطُّوَّل كانُوا جميعا في البلاد تحسماً فإنهم أولاد سيدنا العلي وبنصْرَةِ الرحمن سيدنا رحل نحو الزنوج بلادِ خير المنزل (1) لما اعتنى بِعُمَانِه مُتَوَجّهاً أدى إلينا ناصِراً رجلا خلي) ") لما أتى عز البلاد بِفِعْلِهِ وأتى يفعل مثله لم يَفْعَل مِثْلِه كرهته أصحابُ البِلادِ جَميعُهم وقليل صَبْرٌ لَا يَنَالُ يَأْمَل كَرِهَتْه وأثار نار فتنة محمُودَةٍ ياقلة الصبر الخفيف المعقل ودعا بذلك إمْرَةً مِن سيّد حاشا له بل ذَا عَليه تَقَول

(1) ذكر المؤلف في الهامش، يعني زنجبار، مراده بالبلاد (2) ذكر المؤلف في الهامش، هو ناصر بن سليمان المسكري، وهو الذي أغاظ المزاريع بسيرته غير المحمودة، وأرسلوا إليه ليأتي قلعة ممباسة من طرف السيد سعيد بن. سلطان. اهـ. مؤلف

– 223 –