Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥غيورا لبريطانيا العظمى في مطاردة النخاسين في قطع تجارة الرقيق، والموجد الأصل المادة التي تنشئ شجر القرنفل الذي يصدر إلى كافة أنحاء العالم في زماننا هذا، وإن تكن بعض الأعمال التي أتى بها السيد سعيد غرضه منها إنقاذ الشعب، ولكنه أهل بأن يحيا اسمه ويخلد ذكره، ولا تنطمس مآثره. ثم قضى هذا السيد عشرين عاما في حكمه في تسكين القلاقل
والاضطرابات وإخماد الثورات التي كانت تحدث بعمان وبلادها
6
وفي سنة 1809 م عضدته الدولة البريطانية الهندية بالذخيرة والجند وفي سنة 1820 م ساعدته أيضا على محاربة بعض القبائل، ومنها واقعة بني بو علي التماميين بجعلان سنة 1246 هـ، وفي سنة 1828 م الموافقة لسنة 1243 هـ وجه همته وباله إلى إفريقية الشرقية، كما قد مضى فيما جرى بينه وبين المزاريع من الحروب في ممباسة والجزيرة الخضراء
وأقلع من مسقط بأسطوله المشتمل على (ليفربول) التي تحمل أربعة وسبعين مدفعا، وعليها علمه الأحمر، وجعلها تحت قيادته، (وشاه) التي تحمل أربعة وستين مدفعاً، وسفينتين من نوع الكورثت (1)، وغيرها سفن ذات ستة
وأربعة مدافع، وسار يمخر البحر ميمما أفريقية الشرقية
ووصل السيد سعيد بهذه القوة الهائلة ممباسة، وبعد مناوشات حربية سلم له المزاريع قلعة ممباسة، فأبرم معهم الصلح، كما ذكرنا ذلك في دولة
المزاريع وترك في هذه القلعة حامية مؤلفة من ثلاثمائة رجل، وسافر إلى زنجبار سنة 1243 هـ، وشاهد أول مرة هذه الجزيرة الجميلة التي اتخذها بعد ذلك مقرا ووطنا وعاصمة لمملكته، واستقبله أهلها عند نزوله بمزيد
(1) كذا في الأصل، ولعله تحريف لكلمة التورست بالانجليزية.
- pro-