جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

الترحاب، ووجه همته الشماء حالا بعد ما حل بها في إيجاد مزارع القرنفل وهي التي أظهرت شهرة هاتين الجزيرتين في جميع أنحاء العالم.

،

ولم يكد يستقر بالسيد سعيد المقام أكثر من ثلاثة أشهر حتى جاءته الأخبار

من عمان، تنذره باختلال أمورها، ووقوع العصيان فيها، وتدعوه بالوصول

إليها.

فتهيأ لاجابة دعوتها، وقفل راجعا اليها

وما كاد يغيب شخصه عن ممباسة حتى انتهز المزاريع الفرصة، فحاصروا

الحامية التي بالقلعة وشددوا عليهم الحصار،

واحتلها المزاريع.

، والتزموا الخروج من

القلعة

،

ولم يتمكن السيد سعيد من إخضاع المزاريع إلا في سنة 1837 م الموافقة هذا لسنة 1252 هـ كما بينا نفس هذه الحوادث في سرد أخبار ولاية المزاريع من

التاريخ.

وقد نزح جماعة من المزاريع إلى جهات البر الإفريقي الألماني. ولما تمكن السيد سعيد من إخضاع ممباسة وجد نفسه متملكا للساحل

الافريقي من رأس عبد الكوري إلى موزمبيق امتلاكا ثابتا بلا منازع. وكان هذا السيد متر عرعا بين خفق البنود وتصادم الكتائب والمعان السيوف في دائرة ساحة ملوك عمان المضيفة، ذا بصيرة فائقة وفكر بعيد الغور ألفت نظره إلى داخلية البر الافريقي، وتفكر مليا، ماذا ينتج منها، إنها ستدر له الخيرات والمنافع الجزيلة فرأى بفكره الثاقب أن قيمتها الحرب، وأنها مركز من المراكز المهمة،

فاختار زنجبار عاصمة لملكه ومقرا لسلطانه ورغما عما يقاسيه من أذى ومشاغبات القبائل العمانية، وانشغاله بذلك

- 236 -