Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩الموافقة لسنة 1332 هـ على جميع أقطار البر، فأصدر عظمة السلطان السيد
خليفة بن حارب منشورا عنوانه:
إلى كافة رؤساء القبائل الأهالي من داخلية البر الأفريقي، وحثهم فيه على ملازمة السكينة والهدوء - وحثهم فيه على ملازمة ولاية الإنجليز، وعدم الاكتراث بما أتته الترك من المجازفة من زج نفسها في الحرب، فنشر ذلك المنشور إلى أقصى أقطار البر الداخلية، فصار له تأثير جيد، ولم تمض أيام حتى وردت لعظمته الجوابات من أولئك الرؤساء
فمن بعض جواباتهم له:
وصلنا كتابك ونشكرك عليه، وأما من طرف الأمة التي تسمى الترك فنحن لا نسمع بها ولا نعرفها، ولا يهمنا من أمرها شيء، ولكن نعرف سلطان زنجبار الذي هو سلطاننا، ونتمنى زيارة زنجبار لنقدم بين أقدامك هدايانا، ونحن في أتم الراحة والهناء، وتحت حكم الانجليز لا نشكو بأسا سوى أنهم منعونا صيد الفيل، ولذا فاننا لا نستطيع الوصول الى زنجبار كما نتمنى، ونزور سلطان زنجبار لأننا قد صرنا فقراء، وليس عندنا أطراس عاج، فكيف نجيء
خلو اليدين.
وفي كتاب آخر منهم، إذا كان الألمان نارا فندعو الله أن يجعل الانجليز ماء
فيقع على النار فيطفيها، انتهى وينبيء مضمون الكتاب الأول أن حالة الأهالي في داخلية البر الافريقي
كانت حسنة وموافقة الحكامه في أيام سلطنة العرب
فالعرب القادمون في زمن السيد سعيد بن سلطان هم أول من اخترق القارة المظلمة الموحشة، واكتشفوها، وهم الذين رووا تلك الحكايات عن وجود البحيرات والجبال المعممة رؤوسها بالثلج.
- Y{9 -