جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

إن سياحة العرب العمانيين في داخلية البر وأخبارهم عنه مما حرك

الأوربيين، واستقدموا سواحهم الى داخلية البر، وتوغل العرب العمانيون في داخليته بالتجارة، واستوطنوا في بعض جهاته، وعمروا المراكز التجارية، وعلى مر الأعوام تعاظم نفوذ العرب وصاروا رعايا في هيئة سلاطين تحت سيادة

سلطان زنجبار. قال الراوي: إن إقامة السيد سعيد في ممالكه الإفريقية وجزيرة زنجبار لم تشغله عن إدارة المملكة العربية العمانية، فكان يتردد أحيانا بين عمان وزنجبار، وكان يعين على زنجبار واليا من قبله في حال غيابه عنها، يدبر شئون أحكامها. وكان دائم الفكر والقلق بحدوث الفتن والقلاقل في عمان وإفريقية الشرقية، وبواسطة الأسطول الكبير الذي كان عنده تمكن من فتح سبل

المواصلات ما بين زنجبار وانجلترا ونيويورك وبكين عاصمة الصين

وقد أهدى هذا السيد مركبه الكبير ليفربول لملك الإنجليز جلالة الملك وليم الرابع، وهذا المركب يحمل 74 مدفعا، فقبل جلالته الهدية، وسماه الإمام، إكراما لمهدية، وضم الى الأسطول البريطاني في ذلك الزمن. وقد ابتنى في زنجبار قصرين لسكناه وسمى أحدهما بيت الساحل، وأصله من سلسلة القصور التي كانت محيطة به، وكان يقيم فيه أولاده

6

وحاشيته، والثاني على مسافة أربعة أميال من البلد، وسماه بيت المتوني. ويقيم فيه بنفسه في غالب الأيام، وكانت له حاشية لا تقل عن ألف نفر، تقيم في سرايا بيت المتوني وما حولها، أما بيت الساحل فقد هدمته المدافع الإنجليزية سنة 1896 م الموافقة لسنة 1314 هـ في حادثة حرب السيد خالد بن برغش. أما بيت المتوني فقد تخرب ولعبت به أيدي الدمار، وقد بقي منه بعضه

وجعل مخزنا لبعض أسباب الحكومة.

1 Yo.1