جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

وكان السيد سعيد غاية في حسن الاخلاق ومكارم الافعال والخصال

الحميدة، والتواضع ومما يحكى من تواضعه، أن واحدا من العرب كان قاصدا السيد سعيد في بعض الأغراض، فوجده راكبا على فرسه، فأتاه ذلك العربي فأخبره بحاجته، ثم افترقا، وتذكر ذلك الرجل حاجة غيرها، فناداه من بعيد،

فأمسك السيد سعيد فرسه، فأتاه، فأخبره بحاجته، إلى ثلاث مرات. وزار القبطان هارث قبطان البارجة البريطانية اي موجين» زنجبار في سنة 1834 م وقابل فيها السيد سعيد، وهو في الثالثة والأربعين من عمره، فوصفه.، أنه كان طويلا، نبيل المنظر، لبيبا، فطنا، حاذقا، حاد البصر،، حسن الأخلاق جميل الصفات

بشوشا

وزار القبطان هولين ـ وهو من البحرية الفرنسية - السيد سعيد، ووصفه في كتابه «إفريقية الشرقية» وذلك في سنة 1846 م، وقال: إن السيد سعيد جليل القامة، نبيل المنظر، عظيم الأبهة، متصفا بأتم الصفات

وكتب الرحالة برتون الإنجليزي عن السيد سعيد بعد ما مضت سنة على. وفاته، أنه كان سياسيا حاذقا، متمسكا بالدين بدون تعصب، أنيسا بشوشا عظيم العواطف، ممتاز الهيئة والشكل، ثم قال: يستحق أن تكتب هذه العبارة على ضريحه أنه كان قريباً للسلم، وقريباً الى الحرب، وقريباً إلى

قلوب مواطنيه

وبموت السيد سعيد دخل تاريخ زنجبار وإفريقية في عصر جديد، لأن الأمة الإنجليزية هبت على إثر اكتشافات لفنجستون الإنجليزي وغيره من الرحالين الذين نزحوا الى اكتشافات القارة المظلمة، وعرفت الى ما يرجى لقارة إفريقية من القيمة العظيمة في المستقبل

- 256 -