Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧وكانت أوربا إلى حينئذ تعتبر البر الإفريقي أرضا مواتا، مع أن عرب
عمان كانوا قبل وجود دول أوربا الحديثة قد جاسوا البر الإفريقي، واختر قوه إلى
داخلية القاصية، وهم الذين مهدوا الطرق للرحالين الاوربيين إليها
إن الأعمال العظيمة التي نتجت من تلك الاكتشافات أدت إلى تنبيه بال
أوربا ومطامعها إلى إفريقية الشرقية المركزية، وجعلت لزنجبار مركزا مهما ومن جملة الوسائل التي أدت إلى توجيه دول أوربا لإفريقية الشرقية هو
افتتاح قناة السويس في عام ألف وثمانمائة وتسعة وستين ميلادية وقد كان الخليفة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، نهى عن أن يفتح
هذا القنال خوفاً من انسياب أوربا للشرق
وبينما الحركة قائمة في أوربا نحو زنجبار كانت أنظار ملوكها متجهة نحوها، فتقربت إلى سلاطينها بالهدايا والتحف الثمينة، وجعلت تغل يدها وتقيد نفوذها وسلطانها شيئاً فشيئاً بقيود المعاهدات الدولية.
ولا ريب أن خلفاء السيد سعيد وعموم العموم العرب كانوا يتمنون من الله تعالى أن ترجع تلك الأيام القديمة التي لم يعرف فيها الرحالون المكتشفون
الأوربيون. إن أول معاهدة عقدت بين حاكم عمان والإنجليز هي التي عقدها السيد سلطان بن الإمام أحمد، والد السيد سعيد، مع شركة الهند الشرقية الانجليزية سنة 1798 م،، وغرضها التعاضد ضد مقاصد الفرنسيين في الخليج
في
الفارسي
وتلت هذه المعاهدة معاهدة أخرى في 18 يناير سنة 1822 ميلادية، مضمونها، تعين شركة الهند وكيلا لها يقيم في مسقط، يكون وسيطا في المداولة بين شركة الهند وحكومة عمان
- TOY-