Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤يجمع الرسوم من رعاياه ويقسمها بينه وبين السيد سعيد، وكان موني مكوا مسموع الكلمة في رعاياه، نافذ الارادة فيهم، يقتل ويحبس من شاء منهم، ويروى عن موني مكوا إشاعات، من جملتها، أنه جرت بينه وبين السيد سعيد موجدة، فغضب السيد سعيد عليه، وأمر بسجنه في القلعة. ولم يشعر السجان إلا والسجن خال منه، وأخيرا علم عنه أنه عبر البحر ووصل الى البر، ويقال: إنه في أثناء وجوده في البر وقع محل في زنجبار حل فيها ثلاث سنوات، وأشرف من فيها من الأهالي العرب وغيرهم على الهلاك من القحط والجوع، فرفع الأهالي عريضة للسيد، يلتمسون فيها العفوله ويسمح له بالرجوع إلى زنجبار، فأجاب السيد سعيد طلبهم، وعفا عنه، وسمح له بالرجوع، وصادف عند رجوعه إلى زنجبار مطر غزير، روى الأرض، واستمرت علاقته مع السيد سعيد على أتم الوفاق، وأهالي زنجبار عموما كانوا يعتبرون موني مكوا فوق العادة، ويقدسونه ويرتعدون هلعا لذكره
وكان رعاياه المخاديم إذا مثلوا بين يديه لا يثبتون على أقدامهم في
حضرته، لكن يجرون على ركبهم ويحسرون عن رؤوسهم، وإذا بدا لأحد أن يدنو من شخصه يزحف حبوا إليه، وهو مطاطئ الرأس
ويروى أن موني مكوا إذا بدا له خروج من سرايته للفسحة، أو للتمشي ومر على جماعة المخاديم يشتغلون فوق أشجار القرنفل أو جوز الهند فإنهم ينزلون للأرض، ومن يتأخر عن النزول يكون عقابه القتل أو العذاب الشديد، لأنهم
يعتبرونه في محل أعلى منهم، تقديسا لشخصه المقدس
- 978 -