جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

فسارت الركبان بجميل أخباره وامتد صيت زنجبار في جميع الأقطار،

وقصدته الطوائف غير العربية لما علموا بحسن سيرته وعدله، وأنه بعيد عن التعصب، تعصب الجنس والدين.

فأول من وفد زنجبار في أيامه بعد العرب العمانيين؛ البانيان، أهل الهند، والخوجة، والميمن، وأهل السند، والعرب الحضارم، وأهل المكلا والشحر وأهل البحرين، وأهل بوكين، وأهل جزائر القمر، والأوربيون الأمريكان والإنجليز والفرنسيون.

وهذه الطوائف كلها محترمة محشومة عنده، كل على قدره، وقد بلغت زنجبار قمة الرخاء والسعادة، فإنك ترى العربي فيها في ذلك الوقت كأنه ملك، لحسن رياشه ولباسه، وجوده مع حشمه وخدمه، وما يملكه من الأملاك كالقرنفل وجوز الهند، ومنهم من يملك ألف خادم، كلهم طوع

أمره.

فتوفي هذا السيد وكل الناس عنه راضون، فعظمت بموته الرزية، وحنت على فقده عمان وزنجبار وسائر أنحاء إفريقية الشرقية، وعظم على

الخلق مصابه

- YYA-