Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١على أن الهجرة التي اتفق عليها عدد كبير من المؤرخين ترجع إلى عهد
عبد الملك بن مرو
وان، الخليفة الأموي (75) - 95 هـ / 695 ـ 714 م). ذلك لأن عبد الملك عمل خلال فترة خلافته على الاستعانة برجال أشداء لاعادة ضم الأجزاء المنفصلة عن دولته، فاضطرت بعض الجماعات إلى الهجرة إلى ساحل شرق إفريقية بسبب شدة حملات الأمويين على بلادها وقسوتها، ويؤكد هذا الرأي أن سليمان وسعيد ابني الجلندى قد هاجرا من عمان بعد حملات الحجاج بن يوسف الثقفي المتكررة على عمان برا وبحرا وما لحق بهما من الخسائر فاضطرا إلى الهجرة إلى ساحل شرقي إفريقية.
وتؤكد الأحداث التاريخية أن العرب هم الذين أسسوا مدينة مقديشو على الساحل الشرقي لافريقية، ثم مدينة براوة. واختلط هؤلاء العرب بالسكان الأفارقة. ولكن مدينة كلوة التي تأسست حوالي عام 265 هـ / 976 م. ترجع إلى وصول مهاجرين من شيراز بفارس. وهي الهجرة التي استقرت في القسم الجنوبي من ساحل إفريقية الشرقي، وأسست دولة استمرت من القرن العاشر الميلادي إلى القرن السادس عشر وجعلت من كلوة عاصمة لها، وتدور الأساطير الكثيرة حول وصول جماعات من شيراز إلى شرقي افريقية (1). وقد شمل كتاب جهينة الأخبار دراسة كاملة عن تاريخ تلك الدولة وهو كتاب السلوة في أخبار كلوة والذي يحتوي عشرة أبواب
(1) للمؤلف رأي مميز في قضية بداية هجرة الشيرازيين إلى كلوة. يورده في حديثه عن (السلوة في أخبار
كلوة).
(2) السلوة في أخبار كلوة صدر في كتاب مستقل عن وزارة التراث القومي والثقافة (حققه
الاستاذ محمد علي الصليبي).
--