جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

فقامت فرنسا وألمانيا والبلجيك والبرتغال بالتشاجر والتباحث بين بعضهم

بعضا، وكل واحدة تدعى استحقاقها بقسمة تلك الغنيمة الباردة. وإن الغرض الأصلي الذي تظاهرت به دول أوربا نحو إفريقية الشرقية هو الشفقة والمحبة الإنسانية، وقد تلاشى هذا من ذهنها سريعا، وزال، وحل محله

روح التنافس والقهر والاستعمار للإنسانية، فإنها بقيت إلى عام 1884 م. والاستعمار الإنجليزي هو الذي كان متسلطا على زنجبار وعلى الساحل الإفريقي كله، تحت إدارة السير جون كرك الإنجليزي، الذي كان بيده خطامها وزمامها، منذ عام 1868، ليس في زنجبار فحسب، وإنما في إفريقية

الشرقية كلها

ولست أرى فائدة في نشر الأخبار والحوادث التي تكونت من الدولة المقتسمة لهذه المملكة، بل إنه في أول نوفمبر عام 1886 م تم الاتفاق بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا على تحديد الباقي من مملكة زنجبار، فجعلوها تشتمل على برية ساحلية، عرضها عشرة أميال، وطولها يمتد من نهر رفوما إلى نهر وهي مسافة 600 ميل، ويشتمل أيضا على البلدان الساحلية كسمايوه، براوة من أملاك الصومال، ومقدشوه، ومركه مع أرض مساحتها عشرة أميال في دائرة كل بلدة، وتشتمل أيضا على بلدة وارشيخ مع أرضها خمسة أميال. والحقيقة أن دول أوربا وضعت أملاك زنجبار في بوتقة وصهروها،

تانا

6

وغسلوا أيديهم في تلك البوتقة، واغترفوا منها، كل واحد بقدر استطاعته أما دولة بريطانيا حيث إنها الوكيلة والوصية لهذه المملكة فقد أخذت نصيبها الوافر من أقسام هذه المملكة المتمزقة، وإن الأملاك التي حددتها هذه الدول التي ذكرناها آنفا لدولة قد تلاشت واضمحلت وصارت في خبر كان،

لخبر يطول شرحه، نهمل ذكره لعدم الفائدة لنا في ذكره

- YA-