جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

عودة إلى عهد السيد ماجد بن سعيد

ونعود الآن إلى ذكر الحوادث التي وقعت في عهد السيد ماجد بن سعيد،

ولم يكن في زمانه بزنجبار من زيادة تغييرات، ولا في باقي المملكة الإفريقية فهي على ما كانت عليه في زمن السيد سعيد على حالها، إلا ما كان من أخيه السيد برغش بن سعيد، فإنه لم يزل يجاذب الحبل أخاه السيد ماجد من أول توليته، ويدس الدسائس عليه، وعاضده على عمله جماعة الحرث من أول

توليته

ولست أدري سبب

هذه المعاضدة من الحرث للسيد برغش على أخيه،

وربما كانت بوادر خصام بين السيد ماجد والحرث في زمن السيد سعيد، أو بعده حالا، أو أن السيد ماجد كان في سيرته مساويا بين القبائل في التقدم والأوامر،

6

وحيث إن المنافسة في ذلك الزمان سائدة بين القبائل العربية، كل يريد له التقدم والسطوة منفردا بها عند السلطان من غيره. وفي الحقيقة إن الأسباب مجهولة، وبعض قبائل عمان ديدنهم القيام بالخصومات والمعاكسات لدى حكامهم وزعمائهم وأمتهم، واشتغالهم بإغراء العداوة فيما بينهم، بعضهم من بعض عن الاتحاد والتعاضد وجمع الشمل وتوحيد الكلمة، وانتظام الأمر نحو الرابطة الحكومية والجنسية.

وبمثل هذه الاسباب اختل نظام حكومة زنجبار وعمان، وليس هناك شيء يذكر من حركات السيد برغش على أخيه، ماعدا ثورة مارسيل، وسنأتي

إن شاء الله تعالى، على ذكرها بحذافير قصتها

وهذه مارسيل اسم شانبة في جانب الشرق من بلدة زنجبار بقدر أميال، وسميت مارسيل، باسم ثغر من ثغور فرنسا المسماة بهذا الاسم

- ra-