جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

وكانت هذه الشانبة للسيد سعيد بن سلطان، وعند وفاته صارت من نصيب إحدى كريماته، والذي سمي هذه الشائبة بهذا الاسم السيد برغش، وكان السيد ماجد متحزبا للإنجليز، والسيد برغش متحزبا لفرنسا، وكان واسع المطامع، يدس الدسائس لأخيه، وكان يأمل من الفرنسيين المعاضدة والمساعدة في مقاصده ونواياه

واتفق أن امبراطور فرنسا أرسل هدية ثمينة للسيد برغش، وسمى

تلك

الشانبة مارسيل تحببا للفرنسيين عقب استلامه لتلك الهدية وقبل عام 1859 ميلادية هم برغش أن يغتال السيد ماجد، ولكنه لم يتمكن من ذلك، ولما رأى المكيدة فسدت التمس من قنصل فرنسا الحماية تخلصا من الوقوع تحت طائلة العذاب، ثم اختفى في داخلية المزارع، وجمع حوله جماعة كثيرة من العرب الحرث والخدام المسلمين، وأخذ يحصن سراى مارسيل، وجعل في جدرها منافذ للرصاص، وأقام في مقدماتها استحكامات من أكياس الجواني مملوءة بالتراب، وجعل لها مواقع للمدافع

وفي يوم 14 أكتوبر سنة 1859 م الموافق 11 ربيع الأول سنة 1276 هـ هاجم السيد ماجد هذه السراي بجنود يبلغون خمسة آلاف نفس، من العرب والبلوش والإنجزيجة، واتفق وجود بوارج إنجليزية رأسية بالميناء، فأمد قبطانها السيد ماجد بأحد أكابر ضباطه وغيره من الضباط، فاستقبلهم السيد برغش بالبنادق ونيران المدافع، فاستقدم الضابط الإنجليزي مدفعين وركبهما بعد عناء شديد تحت نيران شديدة لمدة ساعات، ثم أطلقها على باب السراي فدكه وهشمه، ثم هجموا على السراي، فوجدوها خالية من حاميتها، فهدموا المباني التي كانت حولها، ولم تزل آثارها باقية حتى اليوم

وقد تبين الحال، أن الذين قتلوا في تلك المعركة من أتباع السيد برغش

292