جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

على الأسطول القادم من مسقط وقطعت عليه الطريق، وألزمته بأن يرتد راجعا

من حيث أتى، وهددته بإغراقه إن لم يرجع

وبورود

هذه الأخبار المسرة اطمأنت البلاد، وبالخبر الذي ورد بارتداد

أسطول مسقط استاء الحرث

وفي 16 إبريل وصلت بارجتان من بوارج جلالة الملكة وهما، بريمين وكلايف، وبوصولهما اعتز السيد ماجد واطمأنت الرعايا. وفي 6 مايو امتلات البلاد بوفود العرب الأغراب في الموسم من عمان

والخليج الفارسي، وأكثر هم هؤلاء الطمع في السلب والنهب. وفي 22 مايو زارني السيد حمد بن سالم سفير السيد ثويني بن سعيد، لقبض الأربعين ألف ريال، وشكا أن السيد ماجد يماطل في دفعها له، فأجبته أني أصوب السيد ماجد في عدم دفعها لك، وقرعته على ما تأتيه مسقط من العداء والشر نحو زنجبار، وأنذرته بأن بوارج عظمة السيد ماجد مستعدة كل الاستعداد لمنازلة أي عدو يجسر على غزو زنجبار، وأكدت له بأن شاه علم وحده يكفي لدك أسطول مسقط جميعه، وزجه إلى أعماق البحر إذا تجاسر على الدنو من زنجبار.

روح

وفي 6 يونية زارني السيد ماجد وبصحبته السيد سليمان بن حمد، وتداولنا البحث عن الفتن التي يقوم بها جماعة الحرث تأييدا للسيد برغش، فأشرت على السيد بأن يأخذ أموره بالحزم والشدة، ويضرب على المفسدين بيد من حديد، وإلا فإنه إذا تماهل وتوانى يستفحل الأمر عليه، ويكون من الصعب إصلاحه وفي 7 يوليه قبض السيد ماجد على الشيخ عبد الله بن سالم وعلى سالم بن بشير وغيره من شيوخ الحرث واعتقلهم، وقد أحدث اعتقال هؤلاء هيجانا عظيما بين الحرث.