Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣النفوذ العماني على ساحـ ريقية الشرقي تعرض لفترة من الضعف بسبب الظروف التي مرت بها دولة اليعاربة، وقيام دولة جديدة هي دولة البوسعيد عام 1741 م وقد انتهز المزاريع في ممباسة فرصة تغيير الاسرة الحاكمة في عمان فأعلنوا استقلالهم. وأدرك الامام أحمد بن سعيد مدى ما يرمي إليه المزاريع،
،
وبدأ يعمل على إخضاعهم وتأكيد السيادة العمانية على الممتلكات الافريقية ولم تشغله مشكلاته الداخلية عن تنفيذ هذا الأمر. وقد استطاع أحمد بن سعيد أن يفرض سيادته على الممتلكات الافريقية سواء بالولاء أو بالخضوع
الاسمي
ومنذ بداية القرن التاسع عشر بدأت مرحلة جديدة في تاريخ شرق افريقية، إذ تمكن السيد سعيد بن سلطان (1806 - 1856 م) من إنشاء دولة كبيرة عربية تعتبر أول دولة آسيوية افريقية شكلت في العصر الحديث، ولهذا يعتبر السيد سعيد بن سلطان أكبر شخصيات العالم العربي في عصره، وبرزت أهمية الساحل الشرقي لافريقية، فقد جعل من زنجبار عاصمة ثانية
لملكه
وكان لوجود دولة متحضرة على ساحل افريقية الشرقي مثل زنجبار التي أنشأها السيد سعيد أعظم الأثر في تمهيد الطريق للمستكشفين الأوروبيين للتوغل في مجاهل القارة الداخلية. فقد سلك هؤلاء طرق القوافل التي تتردد عليها قوافل التجار العرب واستر شدوا بادلاء منهم. وكان هؤلاء المستكشفون روادا وبداية لحركة التنافس الأوروبي الحديث ومن أشهر هؤلاء كريف (KRAPF) وقد بدأ الغزو الأوربي لشرقي افريقية، كما بدأ التنافس يشتد بين دول الغرب حول مناطق نفوذ لها في هذا الجزء. وأصبح المسلمون العرب الذين كانت لهم المكانة العليا في سياسة المنطقة وإدارتها يكونون أقليات جنسية
ودينية بها