جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ولهذا تحتاج هذه المنطقة إلى دراسات تاريخية تبرز لنا بجلاء الدور الذي

لعبه العرب في هذه المنطقة من القارة الافريقية باللغة العربية، وكان كتاب جهينة الأخبار أحوج ما يكون إليه القارئ العربي أو الأجنبي عن تاريخ المنطقة. وإذا كانت أهمية هذا الكتاب ترجع إلى كتابته باللغة العربية وشموليته، فإن أهميته ترجع كذلك إلى أن المؤلف كان معاصرا للأحداث التي دارت في

شرق إفريقية في التاريخ الحديث وكان مرافقا لسلاطين زنجبار فهو بذلك يعتبر من أهم المصادر وأوثقها.

وقد احتفظ بمخطوط هذا الكتاب ولد المؤلف وهو جمعه بن سعيد بن علي المغيري بعد وفاة والده وجاء به إلى عمان عام 1971 م وقدمه إلى وزارة التراث القومي والثقافة حيث حقق وطبع، من قبل الوزارة التي تحرص على نشر هذا التراث وإبراز الدور العربي والاسلامي في شرقي افريقية، حيث حقق الطبعة الأولى الاستاذ عبد المنعم عامر.

وقد تحدث الكتاب عن منطقة شرق افريقية حتى تاريخها المعاصر.

،

وانقسم تاريخها حسب ما رواه المؤلف إلى ثلاثة عصور رئيسة هي التاريخ القديم، وكان موجزاً ثم تاريخها الوسيط وبداية وصول القبائل العربية إلى شرقي افريقية الحديث والمعاصر وهو الخاص ببداية الكشوف الجغرافية ووصول الاطماع الأوروبية إلى المنطقة.

ولكن المؤلف اتبع الأسلوب التقليدي في كتابة التاريخ وهو أنه تحدث عن عصور الحكام والسلاطين بالتفصيل جاعلا اسم السلطان والحاكم عنوانا للعصر الذي يتحدث عنه، ويندرج تحته أهم الأحداث التي وقعت في عصره وأهم الشخصيات، وكتبته، ورجال مشورته وحراسه، وقضاته، وزوجاته وعساكره، وأبنائه، وولاته، ولعل هذا الاسلوب كان متبعا في كتابة التاريخ