Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧عن البلد بأربعة أميال من المكان المسمى المتونى في شمال زنجبار،، ووزعه في
6
أنابيب من حديد، ودخل الفلج البلد سنة 1298 هـ وفرح الأهالي بوصوله جميع الناس، وقد زادت فيه الحكومة الحالية بعض التصليحات
وعم نفعه.
وزادته مسافة ميلين، والفضل كل الفضل للمتقدم
وقد أنشأ في زنجبار مطبعة عربية لطبع الكتب الدينية والأدبية، وسائر العلوم، وهي باقية إلى الآن، ولو لم تطبع هذه المطبعة شيئا إلا كتاب، هميان
الزاد، وقاموس الشريعة، وحاشية الترتيب ومختصر الخصال، ومختصر
البسيوى، وإزالة الاعتراض، وأبا مسألة، ومنظومة مدارك الكمال لكفى فكيف وقد طبعت عددا كثيرا من الكتب
(
وقد أصلح بعض طرق بلاد زنجبار بالحصى، وجلب ماكينة كهربائية لانارة البلاد والشوارع والبيوت، وبنى منارة عالية بالصاروج أمام بيت العجائب، شاهقة في الطول، وجعل فوقها سراجا وهاجا، يهتدى به أصحاب السفن والمراكب من مسافة بعيدة.
وأمر بتركيب ساعة عظيمة الحجم على قمة هذه المنارة تسمع نقرات دقها من مسافة ساعة واحدة أو أكثر، وكان الانتهاء من بناء هذه المنارة في سنة 1300 هـ ولكنها ويا للأسف قد كسرت كلها عن آخرها في عهد السلطان الحالي، خليفة بن حارب، أبقاه الله
ومن أعماله الجليلة التي تدل على عظيم همته وقوة سلطانه بناء القصر الفاخر العجيب المعروف الآن ببيت العجائب، وهو من عجائب البناء بأفريقية
الشرقية يومئذ.
وقد بني هذا القصر على أعمدة ضخمة من الحديد، تدور به الرواشن (1)
من جهاته الأربع، وزينه بكتابة القرآن العظيم بماء الذهب، تدور في كل
(1) جمع روشن وهو الكوة.
- rry-