جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

إلى الخراب، وإلى سراي المرهوبي، وينظر إلى الأشجار النابتة في جدرها وفي مواضع أفنانها ومحلات سكانها، كيف انقعرت وتهدمت، وغرد البوم في رسومها، ولينظر إلى ذلك الجدار الحجري المانع الذي هو دائرة على بستان هذه السراي من أولها لآخرها، كيف يتهدم أو يهدم

إن سراي شويني مما يجب لها التوجع، فهي شبيهة بأختها المرهوبي في

الخراب والدمار.

ولله در الشاعر:

تَتَخَلَّفُ الآثارُ عَنْ أَرْبابِهَا حِيناً فَيَلْحَقُهَا الفَنَاء فَتْبَعُ

آخر: ولَقَدْ سَأَلْتُ الدارَ عن أخبارِها فَتَبَسمَتْ عَجَبا ولم تبدى حتى مررت على الكنيف فقال لي أموالهم وَنَوَالُهُم عِنْدِي)

غيره:

وإذا نظرت إلى البقاع رأيتها تشْقَى كما تَشْقَى النُّفُوسِ وتَسْعَدُ وقد وقفت على كتاب من وكيل الدولة البريطانية بزنجبار للسيد برغش، ولكن يا للأسف لم أقف على كتاب السيد برغش للوكيل المذكور، لكني ينبيء هذا الكتاب عن أمر مهم في خطاب السيد برغش للوكيل المذكور، ويظهر من معنى هذا الكتاب الجواب، أن السيد برغش كان يميل إلى مصادقة الدولة الفرنسية، كما بينا ذلك فيما تقدم من هذا الكتاب

وها هو النص:

في 10 نوفمبر 1870 م الموافق 12 شعبان 1287 هـ

(1) الكنيف المراد به المرحاض.

- 353 -