Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤كتابكم الكريم المؤرخ 12 شعبان وصل، وليس مرادي أن أدخل في كل المواد المتفرقة التي كتبت لي فيها، فمن جميع ما كتبته في خطك بيان ضميرك، وما أنت مصمم عليه من السلوك مع دولة الإنجليز، وها أنا أرفع خطك للدولة ليفهموا ما أنت منطو عليه، ويكفي أن أبين لك طرفا من الكدورات (1) التي حصلت لي من قولك أن دولة الإنجليز نهبت رعاياكم، فدولة الإنجليز أعلنت مرارا الحكومة زنجبار، أن تظهر ما عندها من الحجج في ذلك،
ومع.
ذلك تقوم بالوفاء التام ويحتمل أن مراكب الإنجليز قد ضيعت بعض محامل رعايا زنجبار، فذلك كان خطأ لا عمدا، لأن دولة الانجليز لا ترضى بذلك، فعلى هذا لا ينبغي أن تضيف اسم النهب لرجال الانجليز، وتجعل الخطأ عمدا بعد ما اعترفت دولة الانجليز، أنها ستعاوض مع ثبوت الحجة
وذكرت أنك سررت لما أنك ترى عن قريب أغلب رعايا زنجبار تحت حماية الفرنسيين، فصدقني أن تسليك هذا وفرحك يكون قليلا بالنسبة إلى ما تفقده من استقلالك، فيقينا أن جنابك لا تستريح (2) إذا صار رعاياك تحت حماية الفرنسيين كما ذكر جنابك وذكرت أن العهود المتقدمة من أسلافك تكفى وزيادة ولا من حاجة إلى
فعل عهود جديدة، فهمت من ذلك أن تغير الحالة هذه إلى ما هو أحسن منها ما
تمكن
أفتحب أن يكون معلوما مع دولة الإنجليز أن بقاء وكيلها في زنجبار لا
ينتج منه خير، غير أنه موجب للكدورة بين الدولتين، فإذا كان نظر جوابك فقل صريحا، حتى لا تصير بيني وإياك مخاطبات مالها حاصل.
(1) أي الأحزان المكدرة.
- YO{-
(2) في الأصل، لتستريح