جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

وإذا كان جوابك نظرت إلى تاريخ بلدكم وسلسلة سلطنتكم لتجد أن والدكم المرحوم هو الذي طلب من دولة الإنجليز قيام وكيلها منه قريبا، وترى هناك أن إمامة مسقط كانت لتوقع في الأرض لولا أن دولة الإنجليز خلصتها بيدها القوية مرات عديدة. ولا تحتاج أن أذكر لك المساعدة التي وجدها السيد ماجد من الدولة في وقت الاغتشاشات، وإن سلفك لم يشك ثقل محبة الإنجليز مع أن حكومتها طالت أكثر من سنتين، وأنت أيها السيد برغش من وليت الحكومة بقدر شهر واحد وتشتكي من ثقل محبة دولة الإنجليز، وتقول: إن رجال الإنجليز ينهبون، وأن العهود التي فعلها سلفك فوق طاقتك

أتحب أن أرفع إلى الدولة أنظارك هذه، وأنصحهم، بأن يأخذوا وكيلهم، ويتركوك بنفسك، تفعل كيف تشاء، فدولة الإنجليز لا تجهل الصعوبة المختصة بقطع تجارة العبيد، ومرادهم ختمها، كما ذكرت لك سابقا

بأقل تعب لحكومة زنجبار

وبهذا النظر مرادهم معاهدة جديدة، التي تحفظ مصلحتكم، ويحصل بها

مراد دولة الإنجليز. وإذا لم تنظر في تكاليف مراد دولة الإنجليز ورفضها بغير تدقيق فذلك الوقت، لابد للدولة من أن يفعل ما يحصل به مطلوبها من غير سؤال حكومة زنجبار وسلطانها، وأما إذا نظرت وفكرت في التكاليف التي تطلبها دولة الإنجليز لا ترى فيها شيئا من زيادة الصعوبة على حكومة زنجبار، بل الزيادة تكون على المشغولين بتجارة بيع العبيد فيما بين الإفريقية وبر العرب، وهذا قد وعدت أنت بانقطاعه، وكذلك سلفك