Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤وفي عام 1288 هـ صاحب السيد حمود بن أحمد السيد برغش بن سعيد إلى مكة المشرفة لأداء فريضة الحج، وجاور فيها، وزار الطائف، ومصر، والشام، وفلسطين القدس الشريف
وتزوج بالسيدة زمزم بنت سعيد بن سلطان بن الإمام، ووالدة السيد
سعيد بن
سلطان، غنى بنت سيف عمة السيد حمود بن أحمد هذا
وأقول يحق على عرب زنجبار أن يحتفلوا بذكرى هذا السيد المحسن الجليل في دار جمعيتهم في كل عام، ويذكروا أعماله الجليلة ومآثره الحسنة ومناقبه الجميلة. وإذا قدرت الأمة أعمال رجالها تقدمت إلى الأمام، فعسى ولعل قلوب البقية الباقية تنتعش إلى الاقتداء الحسن بأولئك السادة الكرام في الأعمال الجليلة، حتى يبلغوا درجة من تقدمهم من رجال الفضل والسؤدد، وينالوا شكر الأمة لهم، وهكذا تفعل الأمم الراقية حكي، أن السيد برغش لما ولي الحكم أشار عليه القنصل الألماني بزنجبار
أن يعمر بندر السلام على حذو ماكان ينوي السيد ماجد في تعميرها واتخاذها عاصمة لملكه، وكان القنصل البريطاني في زنجبار لا يرى هذا الرأي
ويصرف نية السيد عن تعمير بندر السلام.
،
وأخبره، أن الدول الأوربية قد اقتسمت أملاكك، فرفع القنصل الإنجليزي إلى حكومته ما أشار به قنصل ألمانيا على السيد برغش بتعمير
دار السلام، وقال، بأن القنصل الألماني يتدخل في سياسة زنجبار.
فأبلغت الحكومة البريطانية الحكومة الألمانية بذلك، فاستدعته من زنجبار إلى برلين، ويقال، إنه لما وصلت قطع الأسطول الألماني زنجبار تطالب في ضم بندر السلام تحت وصايتها هددت السيد برغش، وطلبت منه، إما
- 364 -