جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

وإما، فحينئذ تذكر السيد برغش قول القنصل الألماني، وقال، لقد صدقت

فراسة أخي ماجد في عزمه على تعمير بندر السلام.

فأقول، إن ما أشار به القنصل الإنجليزي في تعمير زنجبار، فلو كان السيد ماجد أو السيد برغش عمرا دار السلام، ونقلا العاصمة إليها، وليست لديهما قوة بحرية ولا برية لحمايتها فلا تفيد عمارتها إذن شيئا، ولكن مشيئة الله أرادت أن تبقى لحكومة زنجبار الجزيرتان، زنجبار والجزيرة الخضراء، اللتان أوجد فيهما السيد سعيد بن سلطان شجرة القرنفل، لكي تبقى مآثره الجميلة يتمتع بها أولاده الملوك، وسائر رعاياه من بعده، وخيرة الله لعبده خير من خيرة العبد لنفسه، وكما جاء في الحديث، لو كنتم تعلمون الغيب لاخترتم الواقع). إن مهاجرة العرب العمانيين وغير العمانيين وسائر الأجناس إلى زنجبار إنما

هذه

هي من جوانب أسباب وجود شجرة القرنفل، وليس من البعيد لولا وجود الشجرة في زنجبار أن ينقطع المهاجرون عنها من العرب وغيرهم إلى آخر

درجة

وقد ظهرت دول أوربا في أيام السيد برغش وبدرت بوادرهم القهرية في تقسيم مملكة زنجبار، ولقي السيد برغش منهم الاهانة والضغط في تقديم مطالبهم لتقسيم مستعمراته وتحرير الرقيق.

- 365 -