Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧عقله فكرة، ظن أنه إن عمل بها فسيجني من ما تحمد عاقبته، وهي ضم مملكة عمان التي تربع على عرشها يومئذ ابن عمه السيد الضرغام والحليم الحمام فيصل بن تركي، إلى مملكة زنجبار.
فطرحت هذه الفكرة في بساط النظر على لجنة استشارية ممن لهم المعرفة التامة والخبرة بالسياسة لنيل معالي الأمور واقتحامها. فأكدت هذه اللجنة
بصواب أفكاره وما هو بصدده من العزم والقصد إلى ضم مملكة عمان وكان وزيره ومستشاره المفوض الشيخ هلال بن عامر بن سلطان
الخنجري
وقد أخبر ني من عرف سر السيد حمد وعرف جميع أوامر القصر يومئذ، أن الحل والعقد والعطاء والمنع والرضا والسخط كان بيد الشيخ هلال بن عامر في سلطان السيد حمد فال نظر اللجنة الاستشارية في احتلال مسقط، بأن تقدم هذه الأنظار والمطالب إلى حضرة العلامة المحتسب الشيخ صالح بن علي الحارثي، رحمه
الله
فأرسلت إليه هذه الأنظار والأفكار إلى عمان، فآل نظره أن يرسل ولده الشيخ عبد الله بن صالح إلى زنجبار، للمعارفة والمفاوضة شفاهيا بينه والسيد حمد في الداعي الجلل فوصل الشيخ عبد الله بن صالح زنجبار ومعه بعض زعماء الهناوية، وأشهدهم الشيخان حمود بن سعيد الحجّافي، وعامر بن سالم الحسني، فقابلهم السيد محمد بما لا مزيد عليه من التبجيل والتعظيم والإكرام.
وثمة درست تلك الأنظار والأفكار بحضرة الشيخ عبد الله بن صالح، وأفهمه السيد حمد بجميع مطالبه وإرادته في مملكة عمان، وتكفل له بحرب
- TVV-