Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨مسقط، وقفل راجعا لعمان، هو ومن معه، بعد ما خلع عليه السيد حمد هو وأصحابه الخلع الفاخرة، وأعطى الشيخ عبد الله من المال ما يحتاج لنفقات
حرب مسقط
وفي شهر شعبان سنة 1312 هـ، هاجم الشيخ عبد الله بن صالح عاصمة مسقط، ودامت المعركة 22 يوما، وكان النصر فيها حليف السيد
فيصل بن تركي وغير بعيد أن السيد حمد طلب من الدولة البريطانية الكف وعدم التدخل بينه وحكومة مسقط، ويؤكد هذا الخبر أن السيد فيصل لما أحاطت به جنود الشيخ عبد الله في مسقط، طلب المساعدة من القنصل الإنجليزي في إخراج
خصمه، فأجابه، أن الدولة لا ترى التدخل من واجبها بين العائلة المالكة ولو فرضنا أن الشيخ عبد الله بن صالح احتل مسقط واستوى على جميع قلاعها وحصونها ومراكزها الرئيسية، فهل من الممكن أن تنقاد له تلك الحكومة العمانية بزمامها وخطامها، إلى السيد حمد بن ثويني حسبما اتفقا عليه، وإن قيدت إليه فما كان في عزم السيد حمد سيجعل عاصمة مملكته مسقط أم زنجبار، أم سيجعل عنه في. مسقط نائبا يدير شئون أحكامها، اقتداء بسياسة جده السيد سعيد بن سلطان، أم أن الشيخ صالح بن علي، بما أنه حريص على إقامة حدود الله ورسوله بعمان، بواسطة أئمة العدل لأن ينصب إماما بعد احتلال مسقط، وهو السيد سعود بن الإمام عزان بن قيس الذي كان بمعية الشيخ صالح في هذه الحملة، أم هناك عزما آخر.
وأحب (1) أن أقتطف حديثا قصيرا عما وقع على الشيخ هلال بن عامر الخنجري المستشار ووزير السلطان حمد بن ثويني، كما تقدم عليه الكلام في
سياق الحديث السابق
(1) ابتداء من هذا الموضوع تختلف المخطوطة قلما وخطا وورقا حتى نهايتها.
- 378 -