جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

الحوادث التي وقعت بعد وفاة

السيد حمد بن ثويني

فبعد وفاة هذا السلطان حالا.

15

يوم ربيع الأول عام 1313 هـ

كرسي

1896 م، بادر السيد خالد بن برغش، ودخل بيت الحكم، وجلس على المملكة، وعاضده على ذلك زعماء العرب وأعيانها والمسلمون، وأحيطت السراي بأنواع مختلفة من المدافع والجنود، وصفت أكياس مملوءة رملا على الرصيف المقابل لمرسى زنجبار، وأخبئت عساكر السيد خالد وراء الجواني التي قد صفت وملئت رمالا

ووسط البلاد وشرقيها في قبض السيد خالد بن برغش، ومن معه وقد كان الجانب شنغاني والجمرك وجنوب القصر في يد الإنجليز، وقد أنزل الإنجليز في الجمرك ألف جندي،، وفي البركس (1) 1500 جندي وأمر السيد خالد بضرب المدافع، إعلاما بارتقائه عرش زنجبار، ونشر العلم الأحمر، وصار يأمر وينهى، وأرسل إلى قناصل الدول يخبرهم بما صار، ويعدهم بالمحافظة على الأمن، ويخبرهم إذا رأى الأجانب يتدخلون في حكومة زنجبار، سيكون حينئذ مضطرا لاستعمال القوة، بدون أن يتحمل تبعة ما يراق

من الدماء

وفي اليوم نفسه أرسل القنصل الإنجليزي للسيد خالد، يأمره بإنزال العلم الزنجباري الخافق على القصر، علامة الخضوع، وحدد له الساعة الثالثة يوم 17 ربيع الأول عام 1314 هـ 17 أغسطس 1897 م، إن لم تخرج

(1) كذا في الأصل.

- TA.