جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

في ذلك الوقت من القصر وتنزل على أوامر الدولة الإنجليزية، وإلا فالبوارج

الإنجليزية تطلق بطاريات مدافعها على القصر.

فأجابه السيد خالد، إنه يؤثر الموت على ترك السرير أو العرش وقد أبلغ قنصل الإنجليز هذا الإنذار إلى جميع قناصل الدول ووكلائها، ويطلب منهم أن يؤمنوا رعاياهم.

وفي صبيحة اليوم المحدد في ذلك الإنذار، ظهر العلم خافقا فوق القصر أعلى مما كان سابقا، وبدت حاشية القصر والعساكر تنشد وتصدح بالأناشيد العسكرية الحماسية

ولما حان الوقت المحدد، ودقت الساعة الثالثة سكنت الأصوات والصواريخ، وسرعان ما انتهت الدقة الثالثة من الساعة الثالثة، أطلقت البوارج الإنجليزية نيرانها، الحامية، وتطايرت كرات المدافع، وعلا دوي البارود، وقصفت الطلقات قصف الرعود، وأطلقت مدافع القصر على البوارج الإنجليزية بعض الطلقات، فما تعطلت ولم تؤثر شيئاً

وصوبت المدرعة الزنجبارية المسماة جلاشكوه (1) نيران مدافعها إلى البوارج الإنجليزية، ولكنها ما لبثت أن أغرقت بمدافع المدرعات الإنجليزية. فحاول بعض عساكر السيد خالد استخلاص العلم، ولكنهم لم

يقدروا، لأن طلقات بوارج الإنجليز متواصلة

هربت

فلما رأت حامية القصر أنها في موقف حرج، لا تستطيع البقاء للمقاومة

ونزلت جيوش الإنجليز إلى البر، واستولت على المدينة، وكان القصر قد دك وانهدم، والقصر المذكور هو المعروف ببيت الحكم، الذي بناه السيد

(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب، جلاسجو.

- TAL-