Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩قلم أوربا ولغتها ولباسها وطباعها
في مصالح تلك البلدة المستعمرة
منذ أنشئت المدارس لتعليم اللغة الإنجليزية، وقلمها في المكاتبات الرسمية، في جميع الدواوين الحكومية صارت اللغة العربية تضمحل، وتذهب وتغيب شيئاً فشيئاً، حتى صارت اللغة العربية كالعرجون القديم، اللهم إلا
في البقية الباقية من الرجال القدماء، أو في رجال القضاء من المسلمين. فإنك ترى الرجل العربي المولود بهذه الإفريقية، إن كان ناشئا في العصر القديم أو في العصر الجديد، لا يفهم ولا يعرف شيئا من اللغة العربية، إذ لم تكن للعرب مدارس عربية، قبل الاستعمار الأوربي ولا بعده في هذه الافريقية، كمثل انتشار المدارس في هذا العصر.
وقد وجد الاستعمار الأوربي مجالا واسعا وميدانا واسعا، لبذر علومهم وتقاليدهم في هذه الإفريقية، وأنا لا أقول، إن سبب اضمحلال اللغة العربية ناشيء من دول الاستعمار فقط، بل أوجه سبب ذلك إلى زنجبار، أليست بلاد العرب خاضعة للإستعمار، فما بال عرب تلك البلدان العربية محافظين على لغتهم، وفي هذه الإفريقية تمسكت الجاليات الهندية فيها بلغتهم، واتحادهم وروابطهم ومدارسهم، وإنا لنسأل الله، سبحانه وتعالى، أن ينعش فينا أرواحا طاهرة، تعيد لنا مجد آبائنا التليد، وتسير بنا إلى طريق التقدم
والإخلاص والرقي كما قال الشاعر المصري، حافظ ابراهيم من قصيدة على لسان اللغة
العربية
- {.1 -