Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩ذكر فيها بانيه على سبيل الاشتراك، لعموم الأجر وجمع الكلمة، وقد أحببنا
رسمها خدمة للأدب:
للمحامد
بهمة ذي العليا سليل الأماجد وذاك سعيد من سعى لقد ظهرت للمسلمين بأرضهم مصالح شتى كالبنا للمساجد وكالحفر للآبار حيث تخيرت كفوند و ودايه من أعز المعاهد وإلمام شعث المسلمين بعدما تفرق تفريق الظبا في الفدافد (1) فتى لا يرى غير المكارم حرفة فحالفها حلف الوفا بالمواعد حريص عليها ما عرته سامة وما انفك عنها في الرخا والشدائد مدى عمره مازال فيها مشمرا على ساق عزم فالق للجلامد (2) فقام بعون الله وحيا مرامه وما قد نواه من أهم المقاصد ومن قام صدقا للمهيمن مظهرا شعائره قامت على رغم حاسد بعاصمة الخضراء النضيرة ويتة بنى مسجدا لله أزكى المساجد بناه كما يبني الخليل وشبله لدى البيت إذ قاما لرفع القواعد (3) ترى اسمه فوق البسيطة قد رسا ولكن سماه فهو فوق الفراقد ووسيعه طولا وعرضا هكذا سماء به يعلو لخير المشاهد ونظمه تنظيم داود إذ بني لمسجده القدسي أسنى المساجد وحف عليه بالمساكن بعضها لما شا ارتياحا أو رقادا لراقد ومنها لتعليم الكتاب وسنة النبي و آداب وعلم العقائد فمغتسل فيه لأحيائنا كذا لأمواتنا فأنعم بها من موارد وأجرى له ماء بحوض كأنه هو النيل نفعا للورى والمعاهد وأولاه هديا بالغا في محله وأنسكه الله إنساك حامد
(1) الصحارى.
(2) الجلامد هي | الصخور.
(3) شبل الخليل هو ولده إسماعيل عليهما السلام.