جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

المفاسد

وأطعمه أهل الخصاصة قربة لمولاه كي يجزيه خير الموائد (1) ونادى بذي الدين الحنيفي ساعدوا أخاكم بهذا الأمر أهل التعاضد قلباه منهم من تدرع بالتقى رجال بأموال وأيد وساعد ومن عرش ذي السلطان جاءته وصلة بها ارتفع البنيان فوق القواعد ومازال من عجز وقلة ماله ولكن لتأليف الورى والمعاهد وكم مرة يدعوهم بعد مرة فرادى وجمعا لازدياد التوادد فينصحهم في الله في أمر دينهم ودنياهم نصح الشفيق كوالد يقوم خطيبا فيهم ناشرا لهم بيانا يفوق السحر جم الفوائد بيان من القرآن مقتبس ومن أحاديث من قد جاءنا بالمراشد وكم قد سعى للمسلمين بجاهه فتمت مساعيه بدرك المقاصد وما فيه من حسن السريرة آمرا بعرف وناه عن جميع يرى واحدا عند الرخاء كغيره ولكنه كالألف عند الشدائد كذا فليكن من رام مجدا مؤثلا وذكرا جميلا باقيا غير بائد أجرثومة الأمجاد آل مغيرة سعيت لهذا الأمر سعي مجاهد الا فاغتنم فرصات دهرك إنها تمر كمر السحب أو حر رائد فما كل دهر يعطي أبناءه المنى وما كل يوم ذي سرور بخالد جزى الله خيرا من لبر تعاونوا وقاموا جميعا فيه قومة واحد بنوا بيت مولاهم على البر والتقى وأمرهم شورى لشد التعاضد إذا سمعوا صوت المؤذن هر ولوا مجيبين سباقا لطاعة واحد مشاة وركبانا عليهم سكينة يريدون فوزا بعد كشف الشدائد يصلون فيه خمسهم في جماعة بأوقاتها المخصوص رغما الحاسد

(1) أهل الخصاصة هم الفقراء.

- {{.