جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

الجالية الهندية وإفريقية الشرقية

أما الجالية الهندية، فعلى مختلف أجناسها وأديانها، قامت بغاية جهدها واجتهادها، وما عز لديها وهان في إنشاء مدارس في جميع مراكزهم في هذه

الإفريقية

ومطلب هذه المدارس تعليم ناشئتهم لغة الهند وقلم الهند وأدب وطباع الهند، وعلى هذا فإنك ترى الهندي وهو متقن اللغة الإنجليزية والقراءة والكتابة، ولكنه كذلك عارف غاية المعرفة بلغته ولغة قومه، وطباع الجالية الهندية في شرق إفريقية، وحيثما حلت قدمهم في أرض من أراضي هذه الإفريقية أو في بقعة من بقاع المعمورة، تجدهم في ثروة طائلة وتقدم في التجارة وفي أفعال الخير، كالمدارس وأندية الرياضية والمستشفيات، وهم أهل ترابط

فيما بينهم، ويعارضون الحكومة في الأوامر التي توجهها لهم في غير مصالحهم ولهم اتحاد وعلاقات وروابط بهنود الهند، وإن هذه الإفريقية الشرقية من أقصاها إلى أدناها أعظم تجارتها ودولاب حركة أموالها لرجال الهند، وعدد الهنود أكثر من بقية الأجناس النازلة في هذه الإفريقية.

وهذه بلدة نيروبي عاصمة مستعمرة كينيا التي عمرها الإنجليز منذ 35 عاما، وهي تبعد عن ممباسة بـ 325 ميلا، ومرتفعة عن سطح البحر بخمسة آلاف قدم، عدد رجال الهند فيها ثلاثون ألف نسمة مقابل عدد رجال الإنجليز أحد عشر ألفا، أما من بقية الأجناس الغرباء من عرب وغيرهم فلا أحد

يذكر.

وكذلك الأملاك الطائلة، من قصور وأبنية وماكينات حديدية ومطاعم

-