جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

أما عرب حضرموت، فأكثرهم من أولاد محمد بن طاهر باوزير. ثم نزل القمر أناس من فارس بالعجم، برئاسة محمد بن عيسى الشهير، فتوالى نزولهم بها سنوات، ثم انقطعت هجرتهم، وأما الإفريقيون فكان هؤلاء الجاويون والعرب يجلبونهم من جهات سواحل إفريقية إلى القمر، ليقوموا بمساعدتهم في أشغال الفلاحة، وغيرها من الأشغال، وامتزجت هذه الجالية بالافريقيين حتى صاروا جنسا واحدا في غالب الأجناس والألوان والدين ومن العرب الذين جاءوا الى القمر ونسلوا منها، أهل صور من عمان. فكانوا يترددون عليها في كل سنة، إلى أن انقطعت أسفارهم في هذه السنوات الأخيرة، ويشاهد مهاجروهم وأولادهم وذرياتهم، في بعض جهات الجزيرة

القمرية. ومن جملة من هاجر إليها من الحضارم، السيد أبو بكر بن عبد الله بن سميط، وقد تزوج في أرفع بيت من بيوتها، وولد له ولد، وهو المحقق العلامة أحمد بن أبي بكر بن عبد الله بن سميط، ثم توفي هذا السيد، ودفن قرب بيته ببلدة أسنداء، وإلى اليوم يرى قبره هناك

(

وممن ولد له هناك من الشحربين، الشيخ محمد بن عبد القادر المنصيبي باني منارة مسجد مليندي بزنجبار، ودفن أمام محراب مسجده، وكان هذا الشيخ من وزراء السيد ماجد بن سعيد بن سلطان

القمري

وهذا آخر ما روته هذه الجريدة، عن مدغشقر وجزائر القمر في أنجزيجة. وممن خدم بزنجبار من القمريين، الشيخ فاضل بن علي بن حسن، وقد قام بالتدريس في مسجد غُوف، ثم عاد إلى وطنه، وتوفي بها. ومنهم العلامة السيد عبد الرحمن بن أحمد بن جمل الليل، وكان يدرس في بعض الأحيان في مسجد فوغا من زنجبار وتوفي بها في النحو والبيان والفرائض فاستفاد منه كثير من علومه من أبناء زنجبار.

- ory-