جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

وممن خدم في هذه الحكومة، في أيام السيد علي بن حمود إلى عهد السيد الحالي خليفة بن حارب الأستاذ الفاضل الشيخ برهان بن محمد مكلا، وقد توظف في حكومة زنجبار منذ شهر نوفمبر عام 1908 م إلى عام 1939 م، وهو ممن يستحق أن نذكره في أعلام علماء زنجبار، لما حازه وحواه من الفضائل، فقد نبغ في العلوم العربية حتى لقب بسيبوية زنجبار، وله كتب في النحو والصرف والبيان، ومن مؤلفاته مرشد الفتيان في علم البيان، وهو مطبوع، لكن الشيخ غيره وأدخل فيه علم المعاني والبديع، وهو عازم على طبعه، وجعل اسمه الآن، مرشد الفتيان إلى علم البيان، وله خطوط في تاريخ جزائر القمر، وله ديوان شعر في المدائح والمراثي والتهاني غير مطبوع

ولقد اعتاد نظم قصيدة أو قصيدتين في كل شهر ربيع الأول، في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، تقرأ في حفلة المولد التي تقام في كل سنة مرة بساحة منازي (1) يحضرها عظمة السلطان، وقد توظف الشيخ بمدرسة الحكومة ثلاثين سنة، وكان ينوب عن رئيس مدرسي اللغة العربية في حال غيابه حتى انتهت اليه رياسة اللغة العربية، إلى أن استعفى من وظيفته

ولقد تخرج من مدرسة الحكومة على يديه مالا يقل عن ثلاثة أرباع شبان هذه المحمية الذين تلقوا منه العلوم العربية، وللشيخ درس في مسجد ملندى، يحضره كل من أراد التعليم في عصرية كل يوم من أيام الأسبوع.

والشيخ برهان من أكبر مؤسسي الجمعية القمرية، وأدخل مع إخوانه

المؤسسين إصلاحا كثيرا لهذه الجالية القمرية، ولما انتقل الشيخ أحمد بن ملمرى، رئيس الجمعية القمرية إلى رحمة الله، انتخب هو رئيسا.

محمد

(1) منادى موجا بالسواحيلية تعني نرجيلة واحدة.

533