جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

جواري في صحبتها، وإذا صادفت رجلا عربيا، فحالا تلتئم عليها هؤلاء الجواري، ويعكفن على سيدتهن، حتى لا يبين منها شيء. أما في جهة لاموه وممباسة، إذا أرادت المرأة العربية خروجا من مكان الى آخر فتحمل الجواري فوقها ثوبا واسعا، له جوانب فضفاضة من كل جهاته، تسمى شراعا، وبزنجبار يسمى وكينغو، وكل هذه الاحتياطات صونا وحفظا لشرف العادات العربية.

وأما لباس المرأة في ذلك الزمن، فخمار على رأسها، وقميص وسراويل، وشيلة تعم سائر جسدها وجوارب وحق، وتتحلى المرأة العربية ببلاغة في أسفل الأنف وبدلة في وسطها، وقلادة على العنق، وحنحون على الصدر، ونطل في الرجلين، وخواتم في جميع أصابع يديها، وبناجري على ساعديها، وعقام على صدغيها، وتتكلف هذه الحلي مبالغ طائلة

وإن كانت المرأة ذات ثروة، فجميع حليها ذهب، قميته لا تقل عن خمسة آلاف روبية، أما المرأة المتوسطة الحال، فتستعمل حليها ذهبا وفضة والحقيقة كانت هذه الافريقية الشرقية والعرب فيها، كمثل بغداد

والبرامكة وهارون الرشيد فيها

- 544 -